الحال الثانية: اتصال الضمائر به، فنقول على الأصل: ما وجب فيه تصحيح عينه حكمه حكم السالم، يعني لا يحصل فيه تغيير ولا تبديل كالصحيح، ما وجب فيه تصحيح عينه لو قيل: حول أسنده إلى ضمير المخاطب، تقول: حولتَ غيد غيدت، هل حصل تغيير للعين؟ لم يحصل، إذًا هو كالصحيح، كأنك تقول: ضربتَ وضربنا حولنا، كذلك تقول: حولا حولوا أسندته إلى ألف الاثنين أسندته إلى واو الجماعة ولم يحصل فيه أي تغيير. إذًا إذا أسند الفعل الأجوف العيني أو الواوي مما وجب فيه تصحيح عينه إلى الضمائر فهو كالصحيح كالسالم، يعني لا يطرأ عليه أي تغيير. يبقى الحال الثانية: وهي ما أُعلت عينه، ما أعلت عينه إما أن يتصل بضمير ساكن أو تاء التأنيث الساكنة أو بضمير متحرك، إن اتصل بضمير ساكن كألف الاثنين أو واو الجماعة أو بتاء التأنيث الساكنة نقول: في هذه الحال لا تحذف عينه، تقول: قال هذا أجوف أُعل أم صححت عينه؟ أُعل، أسنده إلى ألف الاثنين قالا، هل حصل تغير؟ لا، بقيت ألفه كما هي، أسنده إلى واو الجماعة قالوا، هل حصل تغيير؟ لم يحصل تغيير، أسنده إلى تاء التأنيث الساكنة تقول: قالت. إذًا ما أُعل وأسند إلى ضمير ساكن ألف الاثنين أو واو الجماعة أو تاء التأنيث الساكنة بقيت الألف على حالها. الحال الثانية: أن يسند إلى ضمير متحرك فحينئذٍ يجب حذف عينه تخلصًا من التقاء الساكنين، لم؟ لأنه إذا اتصل الفعل بضمير رفع متحرك وجب تسكين لامه، وإذا سكنت لامه العين ألف وهي ساكنة يحصل من ذلك التقاء الساكنين فيجب حذف العين، قال أسنده إلى التاء قلت، أين العين؟ حذفت، أصلها قَوْلْتُ، الواو ساكنة التي قلبت ألفًا واللام ساكنة، الواو ساكنة على الأصل التي قلبت ألفًا، الألف ساكنة وإن كانت منقلبة عن واو، اللام ساكنة سكون بناء، التقى ساكنان الألف المنقلبة عن واو واللام، هل يمكن تحريك الأول هل يكمن تحريك الألف؟ لا يمكن تحريك الألف، إذًا ليس عندنا إلا حذف الأول العين فيجب حذفها، فتقول: قلت على وزن فلت، قال أسنده إلى ضمير إلى نا الدالة على المتكلمين فتقول: قلنا على وزن فلنا. إذًا إذا اتصل ضمير رفع متحرك بالفعل الأجوف المنقلبة ياؤه أو واوه ألفًا وجب حذف عينه، ابتاع تقول: ابتعت، ابتاع ابتعت، أجاب تقول: أجبت. إذًا حالان للفعل الأجوف: إما أن يتصل بضمير ساكن، وإما أن يتصل بضمير متحرك. الضمير الساكن اثنان فقط: ألف الاثنين وواو الجماعة، والتاء هذه ليست بضمير بل هي حرف، فتكون الأشياء ثلاثة التي تتصل بالفعل، لكن يُعبَّر عن الألف والواو إذا أسند الفعل إلى ألف الاثنين أو أسند الفعل إلى واو الجماعة، ويعبّر عن تاء التأنيث إذا اتصل تاء التأنيث بالفعل، أو تقول: أسند إلى ضمير المفردة الغائبة إن كان هناك ضمير.