الواو إذا حذفت إما أن تكون مكسورة أو مضمومة أو مفتوحة، الواو أو الياء التي هي عين الكلمة ما كان زائدًا على الثلاثي لا إشكال تبقى فاؤه كما هي، لكن نقول: قلت وخفت نغاير بينهما، خفت أصله خوف، لم قيل: خفت، ولم قيل: قال قلت؟ ما زاد على الثلاثي فلا إشكال يبقى كما هو، أما الثلاثي فإما أن يكون من باب فَعِل أو فعَل أو فعُل، ما كان من باب فعِل وجب كسر الفاء مطلقًا، يعني سواء كانت عينه واوًا أم ياءً، خاف خوف خاف تقول: خفت، مع كون العين واوًا، هاب تقول: هِبْتُ، مع كون العين ياءً. إذًا ما كان على وزن فعِل إذا أسند إلى الضمير المتحرك وحذفت عينه كسرت فاؤه مطلقًا، سواء كانت العين واوًا أم كانت ياءً هذا إن كان من باب فعِل، إن كان من باب فعَل بفتح العين فرق بين واويِّه ويائيه، إن كان واوًا ضمت فاؤه، وإن كان يائيًا كسرت فاؤه فتقول: في الواوي قال أصله قول على وزن فعَل، إذًا هو على وزن فعل واوي العين، فإذا أسند إلى ضمير رفع متحرك وحذفت عينه تضم الفاء، تقول: قلت لم؟ لكون عينه واوًا، صام صوم صمت، باع أصله بيع بعت، عاش عَيَشَ تقول: عِشْتُ، هذا إن كان من باب فعَل يفرق بين واويه ويائيه فتضم فاء الواوي وتكسر فاء اليائي، أما ما كان من باب فعُل فليس له إلا أن تضم فاؤه، طال أصله طَوُلَ، تقول: طُلت بضم الفاء، هذا في الثلاثي فقط، وما عداه يبقى على حاله. قال الناظم رحمه الله:
وَانْسُبْ ِلأَجْوَفَ كَقَالَ كَالَ مَا
ج ... لِكَغَزَا ثُمَّ كَفَى قَدِ انْتَمَى
كَغَزَتِ احْذِفْ أَلِفًا مِنْ قُلْنَ أَوْ
ج ... كِلْنَ بِضَمِّ فَا وَكَسْرِها رَوَوْا