إذًا هذه الثمانية المواضع يجب فيها تصحيح العين واوًا كانت أم ياءً، ماعدا ذلك نحو أفعل أقوم ماذا تقولون؟ أقام، أَقْوَمَ أَفْعَلَ وقعت العين واوًا وأعلت، لماذا؟ لكونه ليس واحدًا من المواضع الثمانية السابقة، كيف أُعل؟ أصله أقوم، أريد التخفيف فحصل إعلال بالنقل، نقلت حركة الواو إلى القاف قبلها، إذًا صار أقَوْ تحركت القاف وسكنت الواو، ننظر إلى الأصل وفرعه فنقول: تحركت الواو باعتبار الأصل أقوَ وفتحت باعتبار الفرع فقلبت الواو ألفًا. إذًا ما كان على وزن أفعل وهو أجوف واوي أو يائي وجب قلب الواو أو الياء ألفًا، كذلك ما كان على وزن انفعل نحو انقاد انقَوَد من القود، انقود أصله، انقَوَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الواو ألفًا، إماع أصله إمَّيَعَ يائي تحركت الياء وفتح ما قبلها فقلبت الياء ألفًا، ما كان على وزن استفعل نحو استقام أصلها استقوم يقال فيها ما قيل في أقوم، تحركت الواو باعتبار الأصل وانفتح ما قبلها باعتبار الآن فقلبت الواو ألفًا. إذًا هذه أحوال الفعل الماضي الأجوف قبل اتصاله بالضمائر له حالان: حال يجب فيها تصحيح عينه، وهي إذا كان واحدًا من هذه الأمور الثمانية. الحال الثانية: أنه يجب فيه إعلال عينه واوًا كانت أم ياءً إذا لم يكن واحدً من هذه الأمثلة الثمانية.