أمَّا لو سكن سكونًا عرضيًا نقول: هذا لا يمنع من قلبها ألفًا، فلو قيل: سوّل ساول، ماذا حصل؟ التبس المعنى، إذًا في باب فعّل دفعًا للوقوع في اللبس صححت العين، وإلا المقتضي قد يقال بوجوده؛ لأن بعضهم ينازع في السكون العرضي هذا، قد لا يعتبره البعض، لئلا يؤدي إلى الالتباس صحت العين في باب فعّل. الخامس من المواضع التي تصح عين الأجوف واوًا أو ياءً: ما كان على وزن تفعّل، تسوّل تقوّل تأوّل تطيَّب تريّث تصيّد، والعلة فيه كالعلة في سابقه وهو دفعًا للالباس. السادس: أن يكون على وزن افْعَلّ واويًا أو يائيًا، احولّ اعورّ اسودّ ابيضّ اغيدّ، اسودّ هنا لِم لَم تعلّ العين؟ لأن الساكن قبلها احولّ اعورّ نقول: الفاء ساكنة والعين، لو اعتبرنا السكون العرضي أنه ليس بمانع وأن الأصل أنه محرك نقول: لن يفتح ما قبله، اعورّ إذا تحركت الواو الأولى نقول: ما قبله ساكن، إذًا لم يوجد المقتضى لعدم المقتضي صحت العين في مثل هذه الأمثلة. السابع: أن يكون على وزن افْعَالّ واويًا أو يائيًا، لو قلنا: افعلَّ افعالَّ (وافعال ما قد صاحب اللامين) ، هو نفسه الأول لكن بزيادة الألف، احوالَّ تحركت الواو، هل فتح ما قبلها؟ الجواب: لا، إذًا انتفى المقتضي، احوالّ اعوارّ، ابياضّ اسوادّ اغيادّ كذلك، نقول: تحركت الياء أو الواو الأولى ولكن سكن ما قبلهما. الثامن: أن يكون على وزن افتعل وهذا خاصٌ بالواوي خاص الأجوف الواوي، أن يكون على وزن افتعل لكن بشرطين: أن تكون عينه واوًا، أن يكون دالًا على المفاعلة والمشاركة. إذا وجد فيه هذان الشرطان افتعل نقول: لا يجوز قلب العين ألفًا، يعني صحت عينه، اجتوروا اشتوروا اشتوروا على وزن افتعلوا، أين العين؟ اشتو الواو، تحركت الواو وفتح ما قبلها فقلبت الواو ألفًا، أليس كذلك؟ هذا الأصل، لكن نقول: لكونه دالًا على مشاركة ومفاعلة امتنع قلب الواو ألفًا، اشتاروا اشتوروا لو قلبت صار اشتاروا أشبه الفعل الماضي، لو كانت العين ياءً نحو ابتاعوا نقول: وجب قلب الياء ألفًا، ابتاعوا أصلها ابتَيَعوا تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت الياء ألفًا، اكتالوا أصلها اكتَيَلوا عينه ياءٌ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فوجب قلب الياء ألفًا، كذلك لو كان واويًا وليس دالًا على المشاركة نقول: وجب قلب الواو ألفًا استاك أصله استوك، هل هناك مشاركة؟ ليس هناك مشاركة بين السواك والفاعل، وإنما الفعل من واحدٍ فقط، إذًا استاك أصله استوك على وزن افتعل، لو قيل لك: كيف قُلبت الواو في استاك واقتاد اقتيد كيف قلبت الواو ألفًا في استاك ولم تقلب الواو ألفًا في اجتوروا واشتوروا؟ تقول: لكون الشرط في تصحيح العين أن يكون دالًا على المفاعلة، فإن انتفت المفاعلة وجب قلب الواو ألفًا.