فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 495

يعني نظر أهل الصرف وأهل اللغة في كلام العرب فلم يجدوا فعلًا رُباعيًا إلا على وزن فَعْلَلَ فقط، ولَمَّا نظروا في الفعل الثلاثي المجرد وجدوا ثلاثة أبنية: (فعَل فعِل فعُل) ، والخلاف بين الأبنية هو حركة العين - تنبه لهذه - حركة العين هي التي غايرت بين الأبنية، وإلا الفاء تلزم حالة واحدة، واللام لا مدخل للصرفيين فيها؛ لأنها مبنية بالفتح الظاهر أو المقدر مطلقًا يعني، والعين لاختلاف حركتها تعددت الأبنية. أما فَعْلَلَ الرباعي المجرد الأصول نظر الصرفيون في لغة العرب فلم يجدوا إلا هذا الوزن فقط هذا بالاستقراء، أما بالقسمة العقلية فيقتضي أن يكون للرباعي المجرد الأصول ثمانيةً وأربعين بابًا، لكن لم يُسمع منها إلا باب واحد والحمد لله كفونا، كيف يقتضي العقل أن يكون فَعْلَلَ على ثمانية وأربعين بابًا؟ قالوا: الفاء هذه لا يمكن أن تكون ساكنة، لماذا؟ لأنه لا يُبتدأ بساكن. إذًا يحتمل أن تكون مفتوحةً أو مكسورةً أو مضمومة، هذه ثلاثة احتمالات للفاء، ننتقل للحرف الثاني وهو العين يحتمل أن يكون ساكنًا، ويحتمل أن يكون مكسورًا أو مفتوحًا أو مضمومًا هذه أربعة، إذًا ثلاث احتمالات للفاء، وأربعة احتمالات للعين، اللام الأولى أيضًا يحتمل أنها ساكنة، ويحتمل أنها مكسورة وأنها مفتوحة وأنها مضمومة هذه أربعة احتمالات، اللام الأخيرة لا مدخل للصرفيين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت