الصفحة 36 من 44

(ومن هنا يرى الإخوان المسلمون في المعارضة السياسية المنظمة عاصما من استبداد الأغلبية وطغيانها، وذلك {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} ، وبذلك تكون المعارضة السياسية المنظمة جزءا من البناء السياسي وليست خروجا عليه أو تهديدا لاستقراره ووحدته وبذلك أيضا تكون سلامة الانتخابات السياسية وإجراؤها في حرية تامة ونزاهة كاملة تتمتع بهما جميع القوى وضمانا حقيقيا لأمن المجتمع واستقراره، وعاصما للأمة من خروج بعض فئاتها على نظامها واتخاذها العمل السياسي سبيلا تهز أمن المجتمع واستقراره، وهما شرطان لا غنى عنهما لتوجيه جهد الأمة إلى البناء ومضاعفة الإنتاج وتعظيم معدلات التنمية) .

يؤكد الإخوان دائما على أن وسيلة التغيير في هذا العصر هي الانتخابات، وهم يعطون لأنفسهم آمالا كبيرة في كل مرة أن تكون الانتخابات حرة نزيهة، ويمنون أنفسهم وأتباعهم بذلك، ويسخرون طاقات مئات الآلاف من الشباب في الدعايات الانتخابية على مدار عدة شهور في كل دورة انتخابية، وتصرف الأموال الطائلة في هذه الدعاية الانتخابية، وقد يكون من نافلة القول؛ أن نذكر بعض أقوال دعاتهم في أن وسيلة التغيير الآن هي الانتخابات، لأن هذا أمر مشهور ومستفيض عنهم وهم لا ينكرونه.

والسؤال الآن؛ هل دخول الانتخابات وسيلة مشروعة يقرها الشرع؟ وهل الحكام الذين تركوا شرع الله وحكموا النظم الديمقراطية وغيرها من القوانين الكفرية وهم يحاربون المسلمين ويوالون اليهود والنصارى هل هؤلاء مسلمون؟ وإذا كان هؤلاء كفارا مرتدين، فما الوسيلة الشرعية لتغييرهم وتنصيب حاكم مسلم يطبق شرع الله تعالى؟

وهنا نجيب على السؤال الأول، ونرجئ الجواب قليلا عن بقية الأسئلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت