الصفحة 35 من 44

ونحن نوجز أهم الفروق بين الإسلام - بما فيه الشورى - وبين الديمقراطية فيما يلي:

1)إن الديمقراطية معناها حكم الشعب للشعب، فالحاكمية في الديمقراطية للشعب، أما الحاكمية في الإسلام فهي لله تعالى وحده، قال تعالى: {إن الحكم إلا لله} .

2)إن الديمقراطية نظام من وضع البشر، أما الإسلام فهو دين الله تعالى المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماوات.

3)إن من أهم الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية مبدأ سيادة الأمة، فالأمة هي صاحبة السيادة وسلطتها فوق أي سلطة، أما في الإسلام فالسيادة للكتاب والسنة.

4)ومن أهم الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية أيضا سيادة القانون، فالقانون أساس الحكم في الدولة، فالحلال ما أحله القانون والحرام ما حرمه القانون، والجريمة لا تكون جريمة إلا إذا نص عليها القانون، والقاضي لا يحكم بعقوبة إلا إذا نص عليها القانون، أما في الإسلام فالسيادة للشرع في كل هذه الأمور والأحكام الشرعية مأخوذة من الكتاب والسنة.

5)إن الحق الذي يجب تنفيذه في الديمقراطية هو ما وافق عليه الأغلبية، ولو كان مخالفا للكتاب والسنة وإجماع العلماء، أما في الإسلام فالحق الذي يجب تنفيذه هو ما وافق الكتاب والسنة، وإن عارضته الأغلبية.

6)إن الحرية الشخصية في الديمقراطية حرية مطلقة في الزنا واللواط وشرب الخمر فهي حرية البهائم ليس لها ضابط، أما الحرية في الإسلام فلها ضوابطها التي لا تضر بالفرد أو المجتمع، فالإنسان المسلم ليس له حرية الفساد والإفساد.

7)إذا كان الإنسان له حرية مطلقة في الديمقراطية، فهذه الحرية يدخل فيها حرية الكفر والإلحاد وحرية الرأي والدعوة إلى هذا الكفر والإلحاد والردة، أما في الإسلام فإن الردة جزاؤها القتل - كما بينا ذلك من قبل بالأدلة الشرعية -

8)إن الديمقراطية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة بل فصل الدين عن حياة الناس كافة، أما الإسلام فهو دين الله تعالى الشامل الكامل، الذي لا ينفصل عن حياة الناس في أي أمر من الأمور، قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} .

9)إن الشورى في الإسلام تتعلق بالأمور التي لم يرد فيها نص من الكتاب أو السنة، أما في الديمقراطية فهي تتناول كل شيء سواء ورد في الكتاب أو السنة أم لا.

10)وأهل الشورى في الإسلام هم الأمناء من أهل العلم فهم أهل العلم والتقوى والخبرة، أما أهل الرأي في النظام الديمقراطي فلا يشترط فيهم العلم ولا التقوى ولا الأمانة، ولا العدالة، بل لا يشترط فيهم الإسلام، لذلك تجد بعض أعضاء"مجلس الشعب"في بعض الدول التي تدعي الإسلام من النصارى أو الشيوعيين.

11)في الديمقراطية لا يشترط في الناخب لا العدالة ولا الإسلام، أما في الشورى فالمستشار مؤتمن فكيف يؤتمن الفاسق أو الفاجر فضلا عن الكافر ويؤخذ رأيه في الأمور المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت