قال رحمه الله: (وإذن، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلي حكم غير الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا الكفر لا يَشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه) [210] .
12)الشيخ محمد نعيم ياسين:
قال: (فمن سن قانونا يبيح بموجبه الزنا أو الربا أو أي شيء من المعاصي المتفق على حرمتها في شرع الله تعالى فقد كفر، ويكفر جميع من يسهم برضاه في إصدار مثل هذا القانون، ولكن لا يكفر من سن قانونا ينظم فيه السير مثلا أو نحوه مما لم يتعرض له الشرع بالذكر) .
إلى قوله: (وتعلم أيضا أنه يكفر من الناس من يعترف لهذه الطواغيت بهذه الحقوق ويرضى بها ويتحاكم إليهم وإلى شرائعهم المناقضة للإسلام في أصوله وما علم منه بالضرورة، وقد قال تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا} [سورة النساء: 60] ، وقال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم} ) [211] .
[190] الإحكام ج1/ 73.
[191] الإحكام ج2/ 144،145.
[192] الإحكام ج6/ 31.
[193] الإحكام ج6/ 110.
[194] مجموع الفتاوى ج28/ 524، والآيات من سورة النساء: 150، 151.
[195] مجموع الفتاوى ج3/ 267.
[196] مجموع الفتاوى، ج11/ 262.
[197] البداية والنهاية ج13/ 119، ضمن أحداث عام 624هـ.
[198] قارن بين كلام الحافظ ابن كثير الذي جعل الوسيلة الشرعية هي قتال الحاكم الكافر وبين كلام عمر التلمساني المرشد العام للإخوان حيث قال: الإخوان ما فكروا يوما في القوة كسلاح لتغيير أو انقلاب أو ثورة، لأنهم سلفيون، وسلفيون بحق وفهم، والسلف رغم ما أثروا به الفكر من قمم وسعة واتساق ينكرون استعمال العنف ضد الحاكم حتى ولو كان فاسقا وظالما.
[199] تفسير ابن كثير ج2/ 67، ط: دار المعرفة 1403.
[200] عمدة التفسير ج4/ 173،174.
[201] من رسالة الدواء العاجل، ص33: 35، ضمن الرسائل السلفية ط: دار الكتب العلمية.
[202] من مجموعة التوحيد لشيخ الإسلام، ص412، ط: دار الفكر 1399هـ.
[203] نقلا عن كتاب أهمية الجهاد لعلي بن نفيع العلياني، ص196، ط: دار طيبة 1405هـ.
[204] رسالة تحكيم القوانين، ص5.
[205] رسالة تحكيم القوانين، ص10،11.
[206] أضواء البيان ج3/ 439.
[207] أضواء البيان ج4/ 82،83.
[208] أضواء البيان ج7/ 587،590.
[209] فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، هامش ص396، ط: أنصار السنة المحمدية.
[210] عمدة التفسير ج4/ 157.
[211] الإيمان أركانه، حقيقته، نواقضه: ص242،243، ط: مكتبة الرسالة الحديثة، والآية سورة الشورى: 21.