فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 693

مجيء رئيس أميركي وإدارته مكان من سبقه، حدث لا ينحصر ارتقاب مزاياه داخل الولايات المتحدة، وحسب، بل يتعداه إلى أركان المعمورة، ولاسيما من يقع على رقابهم ثقل الممارسات العسكرية الأميركية، من شعوب كتب عليها نصيب من الحظ العاثر في دائرة القدر المتجلي» الذي يصل حد خنق الأمم من شدة عشقه لحريتها وحقوقها الإنسانية.

على أن تولي باراك أوباما سدة الرئاسة الأميركية، رافقته لانكهة متبلة» من الآمال العراض التي راهن عليها المنتظرون في جهات العالم الأربع، ممن توسموا فيه تغييرا يتلاءم وحسن

ظنهم فيه ما دام «ابن حسين» يحمل في نسخة الأصلي دمة إسلامية شرقية، يمكن أن يؤثر فيما طعم له به من قشرة مسيحية» أميركية، ولونه الأسود ضمانة لئلا ينحرف نحو الظلم

وعليه، فقد رأى بعضهم أن أوباما رجل يختلف كثيرا عن جورج بوش الابن، هو يتحلى بشخصية ذكية ومستوى معرفي يثير الإعجاب كما أبدى قدرة على التعاطف مع الآخرين، ومن المؤكد أيضا أنه لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب ليصل إلى ما وصل إليه. أضف إلى ذلك، فإن نسبه ونشأته الأولى في أندونيسيا وزملاءه المسلمين خلال الدراسة، قد أغنوا فهمه للإسلام، باعتباره دينة يدعو للتسامح والسلام).

هي نظرة تفترض، أن الرجل- أوباما، طليق الفكر واليدين، ورجل أعمال يتصرف بأمواله وأحواله، حسب قناعاته والتزاماته الشخصية، بعيدا عن الحزب والمؤسسات التي وضعته حيث وصل.

(1) صحيفة الأخبار اللبنائية، العدد 846 تاريخ 17/ 6/ 2009. بقلم: خلف الحبتور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت