مسلك إرهابي من خصائص «البلطجة» الدولية، إلا أنه لم يلق معارضة تذكر من بقية دول العالم، وهو ما سيشجع لاحقا على تكراره مع العراق، حين أصرت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا على فرض إرادتها على المجتمع الدولي، بعيدا عن الالتزام بالقوانين الدولية، وهو ما انتهى إلى غزو العراق.
2 -جاءت المخالفة الثانية التي ارتكبتها الولايات المتحدة عبر التأكيد على استخدام القوة العسكرية في العلاقات الدولية. حيث هددت الولايات المتحدة، في بداية أزمتها مع أفغانستان دولآ ذات سيادة، باستخدام القوة العسكرية ضدها إذا لم تقف معها في حربها ضد ما سمته بالإرهاب، مثلما حصل مع باكستان، وهذا مخالف لنص المادة 4 البند (2) من ميثاق الأمم المتحدة ...
3 -قامت الولايات المتحدة بإلقاء قنابل محظورة كالقنابل العنقودية والانشطارية والقنابل التي تزن واحدتها سبعة أطنان في أفغانستان، وهو محرم دولية.
4 -قامت الولايات المتحدة، بتدخل مباشر في الشؤون الداخلية لأفغانستان، و قلب نظام الحكم القائم وخلق حكومة جديدة موالية لها، وإعلانها عزمها على تغيير النظام في عالم القانون الدولي المعاصر.
5 -ضرب المناطق المدنية في أفغانستان، حيث شملت الغارات الأميركية ضرب أهداف مدنية لا علاقة لها البتة، بالمنشآت العسكرية، وبعيدة كل البعد عن الأهداف الحربية، إذ قصفت المساجد والمستشفيات والمنازل وبنية الكهرباء حتى أنها لاحقت المدنيين في العراء وفي كهوف تورا بورا
6 -المعاملة القاسية التي لقيها الأسرى الذين قبضت عليهم الولايات المتحدة في أفغانستان وما تعرض له هؤلاء الأسرى من تعذيب وإهانات، ومحاكمات تشكل مخالفة واضحة، وخرقة صريحة لأبسط مبادئ، وأعراف القوانين الدولية في الحروب، ولاسيما وأن هؤلاء الأسرى كانوا محاربين رسميين في صفوف الحكومة الأفغانية، وينطبق عليهم ما ينطبق على أسرى الحرب، وفقا للمادة (13) من اتفاقية جنيف الثالثة لأسرى الحرب.