فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 693

بينما في رسالة التطمينات الأميركية للكيان الصهيوني، أكدت الإدارة الأميركية على أن: المفتاح تدفع السلام إلى الأمام دائمة، هو الاعترافي بحاجات أمن إسرائيل» ...

إن ل «إسرائيليه الحق في حدود آمنة وقابلة للدفاع عنها ... إن هدفي هذه العملية هو سلام عادل قابل للبقاء يتم تحقيقه بمحادثات تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم (242) ورقم (338) .

وما هو ملاحظ، أن القرارين - هنا - هما مجرد موستند للمفاوضات وليس هدف المفاوضات الوصول لآلية تنفيذ هذين القرارين، مما يعطي الكيان الصهيوني - كما في السابق - الحرية في إدارة المفاوضات، مستخدمة تفسيره الخاص للقرارين، وهو ما أكدت عليه رسالة التطمينات الأميركية للكيان الصهيوني

مع كل هذا الانحياز الكامل لصالح الكيان الصهيوني، شنت إدارة الرئيس بوش حربا سياسية - اقتصادية على منظمة التحرير الفلسطينية ووجهت تهديدات بقطع التزاماتها المالية عن هيئات تابعة للأمم المتحدة، إذا قبلت عضوية المنظمة وهو ما أدى إلى حوار مباشر مع منظمة التحرير، بعد استيفائها للشروط الأميركية الموضوعة منذ تعهد كيسنجر للكيان الصهيوني 1975، وهذه الشروط هي اعتراف المنظمة بالقرار (242) ، وحق «إسرائيل» في الوجود، ونبذها (الإرهاب) .

لكن هذا الحوار ما لبث أن أوقفته الولايات المتحدة من جانب واحد.

وفي عهد إدارة بوش (الأب) صدرت عن الجمعية العامة ثمانية قرارات، صوتش واشنطن ضد أربعة منها، وامتنعت عن التصويت على أربعة قرارات أخرى.

والقاسم المشترك بين (الضد) و (الامتناع) دعم مصلحة «إسرائيل» .

وفي أجواء الإعداد لحرب الخليج الثانية ضد العراق والمحافظة على الدعم العربي والإسلامي للتحالف الذي عملت الولايات المتحدة على تقويته وتحضيره للحظة الحاسمة أصدر مجلس الأمن القرارين رقم (672) تاريخ 12/ 10/ 1990 و (673) تاريخ 24/ 10/ 1990 أدانا أعمال العنف الصهيوني ضد المصلين في الحرم القدسي الشريف وشجب رفض الكيان الصهيوني استقبال بعثة الأمين العام، وصوتت الولايات المتحدة مع القرارين للأسباب الآنفة الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت