كما دعمت إدارة جونسون مطامع «إسرائيل» في المياه اللبنانية التي كانت وظلت وستبقى هاجس الصهاينة ما دامت إسرائيل» قائمة، وهو ما ستسمي عدوانها على لبنان - فيما بعدبأسماء مشاريعها المائية فيه ...
ففي العام 1967 اقتطعت إسرائيل 14 مزرعة جنوبية من لبنان]». وفي تصريح أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي - آنذاك- ليفي أشكول لصحيفة «لوموند» الفرنسية قال فيه:
إن إسرائيل العطشانة لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى مياه الليطاني تذهب هدرة إلى البحر. إن القنوات باتت جاهزة في إسرائيل، لاستقبال مياه الليطاني المحولة» (1) .
في الوقت الذي هدأ فيه بال جونسون على جبهة الشرق الأوسط كانت إدارته تلغ بجيوشها في دماء الفيتناميين
الأن أميركا كانت تملك أسلحة الدمار الشامل والجند والعتاد والزبانيات المحلية خيل لها أن «تحرير» فيتنام من الشيوعيين لن يستغرق أكثر من عدة أسابيع أو بضعة أشهر، لذلك، اعلن وزير الدفاع في أميركا: «روبرت ماكنمارا لجنوده في خريف 1965:
إن الشباب سيعيدون عيد الميلاد في منازلهم
طبعا، عيدوا في بيوتهم ولكن بعد عشر سنوات من ذلك التاريخ وإنفاق 570 مليار دولار على الحرب، وخسائر مئات الآلاف من الجنود والمعدات الحربية.
واقع الأمر، أن العدوان الأميركي على فيتنام والذي انتهى بهزيمة الأميركيين الأولى في القرن العشرين لم يحمل للأمير کبين «عقدة فيتنام» فقط، بل حمل لشعوب فيتنام وكمبوديا ولاوس ملايين الشهداء والجرحى والمعوقين والمفقودين ومختلف أنواع الالآم والدمار والخراب لما فوق الأرض وتحتها.
تقول وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت:
كان الأميركيون في فيتنام يقاتلون من أجل الحرية كمبدأ؛ وكان أعداؤنا يقاتلون - كما يعتقدون- ليصبحوا أحرارة» (2)
(1) مشروع إسرائيل الكبرى. مصدر سابق، ص 169. (2) مذكرة إلى الرئيس المنتخب، مصدر سابق. ص 76.