الوضوح إلى الولايات المتحدة الأميركية و جده في الفصل الثامن عشر من نبوءة إشعيا، في أحد أكثر فصول العهد القديم إيجازة ...
تقول النبوءة: «ويل لأرض حقيف الأجنحة عبر أنهار کروش، المريلة شلا في البحر، في قوارب البردية على وجه المياه. أذهبوا أيها الرشل، المجالي إلى أمة طوال جرد، إلى شعب الأرض المهيب أينما كان، إلى أمة قوية جبارة الخلي تقطع أرضها الأنهاره.
مع أن مکدونالد كان على اطلاع حول ما كان الاعاديون الإنكليز يقولونه عن الدور الذي كانت انكلترا ستؤديه في عملية إنقاذ اليهود المشتتين. غير أن مکدونالد في تهريماته، وصل إلى ما يتجاوز ذلك، ووصل إلى ما هو أبعد:
ففي (سيناريو) مکدونالد، ثمة شل سفراء بالمعنى الحرفي لمندوبي الأمة الدبلوماسپين، سيتركز عملهم حرفية على السعي لإعادة اليهود المشتين إلى صهيون، إلى: مقر اسم الرميه القدير، جبل صهيون».
أي «شل» ينطبق عليهم وصف إشعيا؟ لا ينطبق هذا الوصف في الحقيقة، إلا على سفراء الولايات المتحدة.
فسائر الأمم الأخرى، القديمة والجديدة ترسل سفراءها عن طريق البر، ما عدا الولايات المتحدة التي ترسل سفراءها عبر البحار، وحتى حفيف الأجنحة» فهو إشارة بليغة إلى النسر الذي هو الشعار القومي للولايات المتحدة الأميركية، والذي يذكر (وهذه ليست مصادفة) بدور قورش مفك فارس الذي يقول عنه إشعيا نفسه
إشعيا 46: 10، 11): أنا الرب من المشرق، أدعو الطير الكاسر، ومن البعيد من يحقق مقاصدي». ما لبث أن ظهر حقا وقام حقيقة بإعادة اليهود إلى القدس، المرة الأولي (1)
نقلة حاسمة في تطور المفهوم التوراتي لتكون المجتمع الأميركي في العالم الجديد وغايته الرسالية، يتلخص بما يأتي:
تزكية كل ما مر من ممارسات إجرامية: تدمير وقتل ومجازر وإبادة، باسم الرب -
(1) الصهيونية المسيحية، مصدر سابق، ص 83، 84.