فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 778

أنفسنا کهاربين من هذا الاضطهاد والارهاب والظلم والوحشينو ذلك أننا اشتركنا في كثير من المقاومات السرية ضد الحكومة، وانتقلنا إلى كثير من البلدان الاسلامية نفتح فيها المدارس الصغيرة لتعليم اللغة العربية، ونعرف الأهالى ما بيهدد مستقبلهم ومستقبل أبنائهم

وحينما كان يكتشف أمرنا كان اغلاق المدارس والاستجوابات والسجون أحيانا هو الجزاء لهذه الأعمال وقد ذهبنا إلى هرره ثم «جمة، ثم نسيه ثم «عروس» وأخريا ذهنبا إلى و دريده، حيث افتتحنا مكتبا للقرآن والقراءة العربية، واستطعنا أن تصمد أكثر من سنة، وهيثنا بذلك أسباب الاستمرار، وجعلنا الشعب يلتف حول هذا العمل ثم عرفنا أن الحكومة تسعى إلى تلفيق تهمة هي وجود علاقة ضارة بالبلاد بيننا وبين مصر، فأحاطتنا بشبكة من الجواسيس وكان. لحسن الحظ. لنا من بينهم أصدقاء أنقذونا في آخر لحظة

وكان الخيط الوحيد الذي أمسكت به الحكومة لتبني عليه حكمها أن كلامنا كان في مصر مدة من الزمن، وعاد ليواصل الكفاح في الإجازة، وهكذا بقينا مراقبين مدة طويلة، واستطعنا أخيرا الهرب، ولم يكتشفوا ذلك الا بعد وصولنا إلى السودان، ذلك لأننا خرجنا في أيام كانت أعيادا مسيحية متوالية، وتلتها أعياد إسلامية، فانتهزنا هذه الفرصة للهرب، وقد أخطروا السفارة الحبشية في السودان للاتصال بحكومة السودان لإعادتنا .. ومن حسن الحظ أننا عرفنا ذلك في الوقت المناسب ووصلنا إلى مصر، وكنا نعتقد أننا سنجد آذانا مصغية، وقلوبا رحيمة، ورجالا يفهمون ديننا.

لكننا أبنا ولبنا وجوهنا قوبلنا بفتور وقلة اكتراث حتى كدنا نشك في أننا مسلمون أو أننا بين مسلمين.

وأخيرا طلبنا العون لكن نحيا فحسب، طلبناه من كل هيئة تهتم بالشئون الإسلامية، وفي مقدمتها المؤتمر الإسلامي الذي تركنا نتردد عليه أكثر من سبعة أشهر، ثم قال لنا أخيرا: ليس لدينا عين نستطيع تقديمه لكم، وعجبنا لماذا لم يصارحنا بهذه الحقيقة من أول الأمر، أننا نأسف إذ نقول لقد اكتشفنا أنه مؤتمرا سمي لا أسلامي، وأن قضايا المسلمين. ومن بينهم مسلمو الحبشة. أخر شييء يهتم له المؤتمر.

كنا نأمل أن يأخذ بيدنا ويوجهنا إلى مافيه خيرنا وخير أمتنا ولكن هيهات ..

والتحقنا بالأزهر فوجدنا فيه ما يحفظ علينا أنفسيناء أو بتعبير أدق ما بقيم أودنا، ومالهذا جتنا، فأن علمنا واجبات كثيرة نريد أن تنهض كيما نحرر أمتنا، ونصون عقيدتنا. أن الأزهر يعطينا ما يصل الريق فمن أين تأتي بما يعيننا على انجاح قضيتنا وانقاذ أخوتنا

أننا لم نأت طلبة علم فحسب بل جا ليرانا العالم على حقيقتنا، ماسي تعرض نفسية في همت، علها تجد دمية تترقرق الوطن منکوب و اسلام مستباح، أو لسان يقول: قفوا هذه الجرائم في الحبشة، وأرحموا حرية العقائد، واكفلواحقوق الإنسان. جئنا لنطالب الأزهر، وفي الأزهر، عن الهيئات الدينية ليبعث بعوثا علمية إلى المسلمين هناك: المسلمين المحجوبين من النور، والعدل المتطلعين إلى الانصاف والرحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت