أننا نطالب المسلمين هنا بأداء هذا الحق أن كانت لديهم ذرة من الحمية الدينية أو الأخوة الإسلامية أو العاطفة الإنسانية ولو كلفهم ذلك تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة فرع حقوق الإنسان.
وإذا كان حرية التبشير مكفولة للجميع فمن حق الأزهر، أو المؤتمر الإسلامي أن يطالب بذلك اسوة بالأخرين
ثم ما الذي يمنع أن تكون الروابط بين مسلمى الحبشة والأزهر مثل الروابط بين الكنيسة الحبشية، وأقباط مصر أن الحكومة المصرية لم تمنع أن تدخل البعثة التي قدمت أخيرا الحل المشاكل المعلقة بين الكنيستين، لماذا لا يطالب الأزهر أو غيره بحق. النظر في شئون المسلمين الأحباش أننا نأمل أن نجد من يتبنى هذه القضايا ويبذل الجهد لانجاحها، وقد أودعنا صدركم هذه الأمانة، وعسى أن يوفقكم الله لحملها.
نرجو أن تسمعوا شكوانا كل أذن، وأن تلفتوا إليها كل قلب، وأن تنتهزوا لنشرها كل فرصة والا نكفوا عن شغل الأذهان بها. وأن ذلك دأبكم دائما. لعل الله بكشف بكم الغمة وينير الطريق ..
وليس لدي ما اقوله الا أن يراجع المسئولون موقفهم من هذه الدولة الجائرة الكنود، وأن بميطوا اللثام عن سياستها الظالمة حيال الكثرة المسلمة المغلوبة على أمرها وان يخضعوا الاتفاق الذي يبرز به البعض حين يتصل بنا كأنه صديق، وهو للإسلام وأهله خصم خبيث العداوة
ان كارثة المسلمين في الحبشة يجب أن تطوف انباءها العالم، وأن يعرف الجميع هذه المأساة الدامية ولله عاقبة الأموره.
زنجبار وكينيا والصومال والسودان ولا يتسع المجال. في هذه الرسالة. لاستعراض الخط الطويل للحرب الصليبية. على مدار التاريخ، ولكن يكفي بعدما ذكر أن نقول: إن هذه الحرب لم تضع أوزارها قط من جانب الصليبية .. ويكفي أن نذكر ماذا حدث في زنجبار حديثا حيث أبيد المسلمون فيها عن بكرة أبيهم، فقتل منهم اثنا عشر ألفا، وألقى الأربعة آلاف الباقون في البحر؟
ويكفي أن نذكر مايقع الآن في الفلبين من اضطهاد، وتقليل، وابادة للمسلمين ويكفي أن نذكر ماذا وقع في قبرص حيث منع الطعام والماء عن الجهات التي يقطنها بقايا المسلمين هناك ليموتوا جوعا وعطشا، فوق ما سلط عليهم من التقنيل والتذبيح، والتشريد!! >
ويكفي أن نذكر ماتزاوله کينيا مع المائة ألف مسلم الذين ينتمون إلى أصل صومالي، ويريدون أن ينضموا إلى قومهم المسلمين في الصومال!! >
ويكفي أن نعلم ماذا تحاوله الصليبية في السودان الجنوبي وحرصهم أن ينفصل ويستقل عن بقية السودان (2) ويكفي لتصوير ذلك عدد المبشرين الذي طردوا من السودان أخيرا فقد كانوا ثلاثة مائة مبشر آثاروا القاق والاضطراب هناك؟