الصفحة 42 من 51

9 -أما الدستور التونسي السابق فتنص ديباجته على أن الشعب التونسي (مصمم على تعلقه بتعاليم الإسلام) ، وتنص المادة الأولى منه على أن تونس:"دولة حرة .. والإسلام دينها)."

ومع أن كل هذه الحكومات كانت تتمسح بالإسلام وتنسب نفسها إليه فقد كنا نعتبرها حكومات كافرة مرتدة، وحتى من كانوا ينتقدون تكفيرها لم يجدوا بدا من تكفيرها بعد أن ثارت الشعوب عليها!

فلماذا نركض اليوم وراء العناوين الكاذبة ونتعامى عن الحقائق الواقعية؟

إن منصب الحكم بغير ما أنزل الله منصب كفري، وكل من تبوأ هذا المنصب فقد تبوأ مقعده من الكفر.

نحن لا نعطي وصف الإسلام لمن نشاء ونمنعه عمن نشاء ..

نحن لدينا أوصاف محددة وأحكام مقررة، فمن اتصف بالأوصاف أسقطنا في حقه ما تقرر من أحكام ..

ربما يحاول بعض أنصارهم التماس الأعذار والتأويل لهم ..

لكنا لم نجد لهم من التأويل والاعتذار ما يدفع عنهم الكفر أو يميزهم عمن سبقهم.

وما من صاحب باطل إلا وهو يحاول التبرير لباطله بما أمكنه من شبه ومعاذير ..

وقد قيل: المعاذير مكاذب.

لقد اعتذر إبليس عن سجوده لآدم فقال {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]

واعتذر الكفار عن عبادتهم للأوثان فقالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت