الصفحة 40 من 51

وكما أنه لا يجوز استثناء المنتسبين إلى الأحزاب الإسلامية من أحكام السرقة حين يسرقون فلا يجوز استثناؤهم من أحكام الحكم بغير ما أنزل الله حين يحكمون بغير ما أنزل الله.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) .

الأحكام الشرعية مرتبطة بالعلل والأوصاف، وليست مرتبطة بالأسماء والأشخاص ..

فكل حاكم يحكم بين الناس بغير ما أنزل الله فقد كفر لأنه ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام، وعلة كفره هي حكمه بغير ما أنزل الله، والعلة تدور مع معلولها وجودا وعدما .. وسواء كان هذا الحاكم منتميا لحزب إسلامي أو علماني ..

إن الأحكام الشرعية ليست ملكا لنا حتى نسقطها على من نشاء ونرفعها عمن نشاء ..

إن لها قواعد وضوابط محددة يجب إسقاطها على كل الناس -على حد سواء- دون حيف أو محاباة ..

إنها إخبار عن حكم الله وشرعه الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل، وليست إخبارا عما نهواه أونتمناه.

لقد كنا نقول بكفر كل الحكومات التي تحكم بغير ما أنزل الله لسبب واضح هو أنها تحكم بغير ما أنزل الله ..

واليوم ظهرت على الساحة حكومات تحكم بغير ما أنزل الله وتعترف بأنها تحكم بغير ما أنزل الله .. وتسمي نفسها إسلامية .. وتصر على إلغاء الشريعة الإسلامية!

فهل من موانع الكفر كون هذه الحكومات الرافضة لشرع الله تسمي نفسها إسلامية؟

ما الذي تغير حتى جعل البعض يتردد في إسقاط حكم الكفر على هذه الحكومات؟

ألم يكن أنصار الحكومات من قبل يجادلون عنها بأن النظام الدولي لن يسمح لها بتطبيق شرع الله؟

أليس آل سعود يزعمون بأنهم يطبقون شرع الله وأن دولتهم هي دولة التوحيد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت