الصفحة 41 من 53

اصل جواب هذه المسألة وما أشبهها: أن يُعلم أن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى، ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدًا.

وأنه أكمل له ولأمته الدين، كما قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينًا) (1) .

وأنه بشر بالسعادة لمن أطاعه والشقاوة لمن عصاه، فقال تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا) (2) . وقال تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدًا) (3) .

وأمر الخلق أن يردوا ما تنازعوا فيه من دينهم إلى ما بعثه به، كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم. فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول. إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) (4) . واخبر أنه يدعو إلى الله وإلى صراطه المستقيم، كما قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) (5) . وقال تعالى: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور) (6) .

وأخبر أنه يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويحل الطيبات، ويحرم الخبائث. كما قال تعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. ويحل لهم الطيبات. ويحرم عليهم الخبائث. ويضع عنهم إصرهم. والأغلال التي كانت عليهم. فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) (7) .

(1) المائدة: 3.

(2) النساء: 69.

(3) الجن: 23.

(4) النساء: 59.

(5) يوسف: 108.

(6) الشورى 52-53.

(7) الأعراف 156-157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت