وقد أمر الله الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل معروف ونهى عن كل منكر. وأحل كل طيب. وحرم كل خبيث. وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- في الصحيح أنه قال:"ما بعث الله نبيًا إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم" (1) ، وثبت عن العرباض بن سارية قال:"وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون. قال فقلنا يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا. فقال: أوصيكم بالسمع والطاعة، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور. فإن كل بدعة ضلالة" (2) . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما تركت من شيء يبعدكم عن النار إلا وقد حدثتكم به" (3) . وقال:"تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" (4) .
(1) 10) رواه مسلم (الإمارة 46) عن عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ (إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا… الحديث) وعليه يحمل قول شيخ الإسلام ثبت عنه في الصحيح وليس على البخاري، وكذا رواه النسائي (7/153) وابن ماجة رقم (3956) وأحمد (2/191) .
(2) 11) مسند أحمد (4/126-127) وأبو دوز (سنة 5) والترمذي (كتاب العلم 16) وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة (المقدمة 6) والدارمي (مقدمة 16) وغيرهم.
(3) 12) جزء من حديث مرسل رواه عبد الرزاق في مصنفة (20100) عن عمران صاحب لمعمر.
(4) 13) مسند الإمام أحمد (4/126) وابن ماجة في المقدمة برقم (43) من حديث العرباض بن سارية المتقدم. ولابن ماجة - نحو هذا اللفظ عن أبي الدرداء مرفوعا ذكره في المقدمة حديث رقم 5.