شيخ ربما أنكر، شيخ حدث بحديثين منكرين، شيخ في حديثه مناكير، شيخ يهم كثيرا، شيخ ليس بذاك، شيخ لين، شيخ ليس بالقوى، شيخ حدث بحديث أوهم فيه، شيخ مجهول، ينبغي أن تتقي حديث هذا الشيخ، شيخ صالح إلا أنه ضعيف وكان قدريا وكان قاصا يذكر.
وقال في بعض الرواة:"كان يحيى القطان [1] يروي عنه"وهذا التعبر يعني أن يحيى القطان ترك الرواية عنه، ولقد استخدم هذا الأسلوب بعض الحفاظ غير أبي زرعة لأن الإمام يحيى بن سعيد القطان أحد الذين يرجع إليهم في الحكم على الرجال، قال علي بن المديني: لم يرو يحيى عن شريك [2] ، ولا عن أبي بكر بن عياش [3] ، ولا عن الربيع بن صبيح [4] ولا عن المبارك بن فضالة [5] .
لقد بين لنا مراده الترمذي في كتابه العلل من آخر كتابه (الجامع) فقال: وإن كان يحيى ترك الرواية عن هؤلاء، فلم يترك الرواية عنهم لأنه اتهمهم بالكذب، ولكنه تركهم لحال حفظهم. وذكر عن يحيى بن سعيد القطان أنه كان إذا رأى الرجل يحدث عن حفظه مرة هكذا، ومرة هكذا، ولا يثبت على رواية واحدة تركه". وزاد الأمر وضوحا الحافظ ابن رجب فبين منزلة هؤلاء الرواة الذين ترك الرواية عنهم يحيى بن سعيد فقال:"اعلم أن الرواة أقسام فمنهم: من يتهم بالكذب، ومنهم من غلب على حديثه المناكير لغفلته وسوء حفظه. وقد سبق ذكر هذين القسمين وحكم الرواية عنهم، وقسم ثالث: أهل صدق وحفظ ويندر الخطأ والوهم في حديثهم أو يقل، وهؤلاء هم الثقات
(1) هو الإمام سيد الحفاظ أبو سعيد، يحيى بن سعيد بن فروخ البصري الأحول، أحد أئمة الجرح والتعديل (120-198 هـ) ، انظر: تذكرة الحفاظ ص 298، وتهذيب التهذيب ج11 / 216-220 وقال الحافظ ابن حجر:"ويحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه"انظر: هدي الساري ص 424.
(2) انظر: تهذيب التهذيب ج 4 ص 335 حيث قال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدث عنه.
(3) انظر: تهذيب التهذيب ج 12 ص 36- 37.
(4) انظر: تهذيب التهذيب ج 3 ص 247.
(5) انظر: تهذيب التهذيب ج 10 ص 29.