الصفحة 270 من 996

جهمي، كان جهميا من أصحاب الرأي، كان يقول القرآن مخلوق، كان حروريًا، كان خارجيا، زيدي.

ومن الألفاظ التي كان يستخدمها أبو زرعة في بعض الرواة كلمة (شيخ) ولقد اختلف في مرادها على وجه الدقة، فقد ذكرها ابن أبي حاتم في ألفاظ التعديل فقال: إذا قيل"شيخ"فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية- أي ممن يكتب حديثه وينظر فيه [1] .

وقال الحافظ الذهبي في ترجمة العباس بن الفضل العدني الذي قال عنه أبو حاتم"شيخ":"فقوله هو شيخ ليس هو عبارة جرح، ولهذا لم أذكر في كتابنا أحدا ممن قال فيه ذلك، ولكنها أيضًا ما هي عبارة توثيق، وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة ومن ذلك قوله- أي قول أبي حاتم-: يكتب حديثه، أي ليس هو بحجة" [2] .

وقال الحافظ الزيلعي في (نصب الراية) نقلا عن ابن القطان [3] في كتابه (الوهم والإيهام) ما نصه:"وسئل عنه- أي عن طالب بن حجير- الرازيان- أي أبو زرعة وأبو حاتم- فقالا: شيخ، يعنيان بذلك أنه ليس من أهل العلم، وإنما هو صاحب رواية" [4] .

ومحدثنا غالبا كان يقرن هذا المصطلح- أي شيخ- بلفظة أخرى قد تعيننا على تحديد منزلة ذلك الراوي. وهذه هي الأوصاف التي نعت بها أبو زرعة الرواة في أجوبته:

(1) انظر: الجرح والتعديل ج 1 ق 1 ص 37، والتقييد والإيضاح ص 158- 159.

(2) انظر: ميزان الاعتدال ج 2 ص 385.

(3) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الفاسي المشهور بابن القطان المتوفى سنة 628 هـ مؤلف كتاب (الوهم والإيهام) الذي نقل عنه الذهبي في الميزان الكثير من أقواله وقال عنه:"طالعت كتابه المسمى بـ (الوهم والإيهام) الذي وضعه على (الأحكام الكبرى) لعبد الحق، يدل على حفظه وقوة فهمه، لكنه تعنت في أحوال الرجال فما أنصف، بحيث إنه أخذ يلين هشام بن عروة ونحوه"انظر: تذكرة الحفاظ ج 4 ص 1407.

(4) انظر: نصب الراية ج 4 ص 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت