قال ابن القَيِّم:"وكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صَلَّى عُمْرَ نوحٍ - عليه السلام - لم يعط ثواب نبيٍّ واحد".1
-وحديث:"من صلى بعد المغرب ست ركعات، لم يتكلم بينهن بشيء عدلن له عبادة اثنتي عشرة سنة"2.
إلى غير ذلك من المبالغات الكثيرة التي نسجها الكذابون على هذا المنوال3.
2-أن يكون الحديث مما يكذبه الحس.
كأن يكون الحديث مشتملًا على أمر يشهد الواقع المحسوس المشاهد بكذبه، ومن أمثلة ما وضع من هذا القبيل:
-حديث:"الباذنجان شفاء من كل داء"4.
-وحديث:"الباذنجان لما أكل له"5.
1 المنار المنيف: (ص50) ، وانظر (الموضوعات) لابن الجوزي (2/416- 417) ح992، فقد ذكر حديثًا طويلًا في ثواب من صلى الضحى يوم الجمعة، وفيه:"والذي بعثني بالحق إن له من الثواب كثواب إبراهيم، وموسى ويحيى وعيسى ...". ثم حكم بوضعه. أما اللفظ الذي ذكره ابن القَيِّم رحمه الله: فلم أقف عليه.
2 المنار المنيف: (ص47) ، وأورده ابن طاهر في (معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة) : (ص219ح824) . ورواه ابن حبان في (المجروحين) (2/83) في ترجمة عمر بن راشد اليمامي، قال:"كان ممن يروي الموضوعات عن ثقات أئمة…". ثم قال:"وهو الذي روى عن يحيى بن أبي كثير ..."فساق هذا الحديث.
3 المنار المنيف: (ص44- 51) .
4 انظر: الفوائد المجموعة (ص167) ح36 من كتاب الأطعمة والأشربة، وتذكرة الموضوعات (ص148) .
5 انظر: تذكرة الموضوعات: (ص148) ، والمصنوع: (ص73ح75) ، وكشف الخفاء (ح874) .