الاعتضاد، كما نصَّ عليه السيوطي1 رحمه الله.
وقال - رحمه الله - في حديث ميراث المرأة، وأنها"تحوز ميراث: عتيقها، ولقيطها، والذي لاعنت عليه"- وقد أورد عدة آثار مرسلة ومسندة في ميراثها ولد الملاعنة خاصة - قال:"وهذه الآثار يشد بعضها بعضًا، وقد قال الشافعي: إن المرسل إذا رُوِيَ من وجهين مختلفين، أو رُوِيَ مسندًا، أو اعتضد بعمل بعض الصحابة: فهو حجة".
قال:"وهذا قد رُوِيَ من وجوه متعددة، وعمل به من ذكرنا من الصحابة، والقياس معه ..."2.
وقد لاحظنا في هذا المثال ذكر شرط آخر من شروط الاعتضاد، وهو: أن يوافق هذا المرسل مرسل آخر يُروى من وجه آخر.
وأورد مرسل سعيد بن المسيب في القضاء بين رجلين بالقرعة، ثم ساق له شاهدًا مرسلًا - أيضًا - من رواية سليمان بن يسار، ثم قال:"فهذا مرسل: قد روى من وجهين مختلفين،"
1 تدريب الراوي: (1/201) .
2 تهذيب السنن: (4/177 - 178) .