فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1458

فهكذا يؤكد ابن القَيِّم - رحمه الله - ضرورة التمسك بالسنة، وتقديمها على ما سواها، والتحاكم إليها عند التنازع لا إلى آراء الرجال. ويُحَذِّرُ كل التحذير من الإعراض عنها بدعوى عدم وجود حكمها في القرآن.

جـ - بَيَانُ فَضِيْلَةِ الإسنادِ، وأَهَمِّيَتِه فِي نَقْل الأحكامِ الشَّرعِيَّة وتوثيقها.

لقد اختص الله - سبحانه - أمة محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الخصِّيصة الفاضلة- وهي الإسناد - ومَيَّزَهَا بذلك على سائر الأمم.

روى الخطيب في (شرف أصحاب الحديث) 1 بسنده إلى محمد ابن حاتم بن المظفر، أنه قال:"إِنَّ اللهَ أَكْرَمَ هذه الأمة وشَرَّفَهَا وفَضَّلَهَا بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها - قديمهم وحديثهم - إسنادٌ، وإنما هي صحفٌ في أيديهم، وقد خَلَطُوا بكتبهم أَخْبَارَهُم ...".

وقال أبو علي الجياني:"خصَّ اللهُ هذه الأمةَ بثلاثةِ أشياء لم يُعطها مَنْ قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب"2.

وما هذه الفضيلة الغالية إلا من تمام نعمته - سبحانه - على هذه الأمة: حفظًا للرسالة الخاتمة، وصونًا لها عن عبث العابثين، لتقوم بها حجة الله على خلقه إلى قيام الساعة.

(ص40) .

2 قواعد التحديث: (ص201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت