فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1458

إن الإسناد هو الطريق إلى تلقي الأحكام الشرعية عن سيد المرسلين، وقد أكد الأئمة - رحمهم الله - هذا المعنى، فكان مما نُقِلَ عنهم في ذلك:

ما رواه مسلم في مقدمة (صحيحه) 1، والترمذي في (العلل المفرد) 2، والخطيب في (شرف أصحاب الحديث) 3 بأسانيدهم إلى عبد الله بن المبارك رحمه الله، أنه قال:"الإسناد عندي من الدين، ولولا الإسناد لَقَالَ من شاء ما شاء".

وروى مسلم بإسناده إلى ابن المبارك - أيضًا - أنه قال:"بيننا وبين القوم القوائمُ"4. يعني الإسناد.

وروى الخطيب بسنده إلى سفيان بن عيينة رحمه الله، أنه قال:"الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟"5.

وقال الزهري - رحمه الله - لإسحاق بن أبي فروة - وقد حَدَّثَ عنده بأحاديث لم يسندها:"قَاتَلَكَ الله يا ابن أبي فروة، ما أجرأكَ على الله، لا تُسْنِدُ حديثك؟ تُحَدِّثُنا بأحاديث ليس لها خُطُمٌ ولا أَزِمَّةٌ"6.

والأقوال في هذا المعنى كثيرة مشهورة.

(5/740) من جامع الترمذي.

(ص41) .

4 مقدمة صحيح مسلم: (1/5) .

5 شرف أصحاب الحديث: (ص42) .

6 معرفة علوم الحديث: (ص6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت