الحافظ ابن حجر1رحمه الله. وقال الشيخ الألباني:"والمتقرر فيه: أنه حسن الحديث"2.
وقد تَكَلَّمَ فيه: عثمان الدارمي، فقال - عقب نقله توثيق ابن معين له:"ومشرح ليس بذاك"3. وقد سبق قوله فيه:"صدوق".
فظهر بذلك أنَّ مِشْرحًا هذا لم يضعفه أحدٌ من أهل الشأن، بل الأمر على خلاف ذلك، وانفراد ابن حبان بالكلام فيه لا يوهنه، بل هو صدوق عند الأكثرين، نعم: ليس هو في الدرجة العليا من التوثيق، ومع ذلك فإن حديثه لا يقلُّ عن درجة الحسن، كما قَرَّرَهُ الشيخ الألباني.
وأما العلة الثانية: وهي عدم سماع الليث هذا الحديث من مشرح: فقد أعله بذلك البخاري، ويحيى بن عبد الله بن بكير. أما كلام البخاري فقد نقله ابن القَيِّم، وهو في (علل الترمذي) 4، إذا سأله عنه الترمذي؟، فقال:"عبد الله بن صالح - أحدُ رواته عن الليث - لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان؛ لأن حيوة روى عن: بكر بن عمرو، عن مشرح". وأما ابن بكير، فإنه لَمَّا ذكره له أبو زرعة قال:"لم يسمعْ الليث من مشرح شيئًا، ولا روى عنه شيئًا"5.
1 فإنه قال عنه:"رواته موثوقون". (الدراية 2/73) .
2 إرواء الغليل: (6/310) .
3 تاريخ الدارمي: (ص 204) رقم 755.
5 علل ابن أبي حاتم: (1/411) .