الصفحة 73 من 83

عليه بالنار مع الخالدين فيها، واليقين لا يرفع بالشك، و ذلك لأن أصناف الناس من حيث وصفهم بالإيمان والكفر ثلاثة لا رابع لهم:

1 -مؤمن السريرة والعلانية.

2 -كافر السريرة والعلانية.

3 -مؤمن العلانية كافر السريرة، وهو المنافق، أما كافر العلانية مؤمن السريرة فهذا ما لا وجود له، قال الشيخ سفر الحوالي: (ولهذا لم يوجد في مذهب أهل السنة أبدًا استخدام عبارة(( مؤمن باطنًا، كافر ظاهرًا ) )، ولا إمكان وجود ذلك) [ظاهرة الإرجاء 2/ 530] ، وقال في موضع آخر:(روى الأمام أبو بكر بن أبي شيبة في كتاب الإيمان بسند صحيح إلى أبي قلابة التابعي أنه قال: حدثني الرسول الذي سأل عبد الله بن مسعود، فقال: أنشدك بالله أتعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله ? على ثلاثة أصناف:

مؤمن السريرة مؤمن العلانية

وكافر السريرة كافر العلانية

ومؤمن العلانية كافر السريرة؟

فقال عبد الله اللهم نعم، فلم يكن في واقع الجيل الأول ولا في تصوره وجود لمؤمن السريرة كافر العلانية، أي التارك للإيمان بجوارحه المؤمن بقلبه) [ظاهرة الإرجاء 2/ 642] وهذا الأثر أخرجه الطبراني في [مسند الشاميين 2/ 333] ، وفيه أن السائل هو أبو مسلم الخولاني:- ( ... قال أبو مسلم: فقلت يا بن مسعود ألم تعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثلاثة أصناف، مؤمن السرير مؤمن العلانية كافر السرير كافر العلانية مؤمن العلانية كافر السريرة قال: نعم) .

تنبيه: من المعلوم أن الإجماع هو أحد الأدلة الشرعية، ومرتبته كما ذكرنا في المقدمة تأتي بعد الكتاب والسنة لأنه فرع عنهما، فإذا انعقد إجماع صحيح على مسألة أو نازلة فيكون حكمها كما لو دل عليه الكتاب أو السنة من حيث صحته وقبوله، وذلك لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، وقد قال الشيخ عبد القادر: (أن كل من أتى كفرًا وانتفت الموانع في حقه، فلا بد أن يكون كافرًا ظاهرًا وباطنًا كما سبق بيانه تصديقًا لخبر الله الذي لا يكون إلا على الحقيقة) ، وهذا يعني بلا شك أن من جاء نص شرعي من الكتاب أو السنة بالحكم عليه بالكفر فإنه كافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت