المقال الثالث:
إستراتجية حطاب الجديدة [1]
روى البخاريّ في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال:"إنّ الصدق يهدي إلى البر، وإنّ البر يهدي إلى الجنّة، وإنّ الرجل ليصدق حتّى يكون صديقًا، وإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنّ الفجور يهدي إلى النار، وإنّ الرجل ليكذب، حتّى يكتب عند الله كذابًا".
أعلنت وسائل الإعلام من بينها قناة الجزيرة في حصة حصاد اليوم النشرة المغربية و ذلك يوم 03/ 07 / 2009 على لسان حسان حطاب عن إستراتجية جديدة يشرف عليها هذا الأخير لمواجهة الجهاد في الجزائر.
إستراتجية جديدة بعدما أعيتهم حجج و براهين مشايخ الجهاد و قاداته، فما إستطاعوا مقارعتها و الردّ عليها بعد محاولات فاشلة من المرجئة الخبثاء.
إستراتجية جديدة بعدما أبهرهم صبر و إقدام المجاهدين على إعلاء كلمة الله تعالى، فما قدروا على الظفر بهم و كسر رايتهم بعد محاولات يائسة من شباب معظمه مُكره على حمل السلاح ضدّ الشعب الجزائري المسلم.
الآن يعلنون عن إستراتجية جديدة، نقطة قوّتها عندهم هو الكذب و الإفتراء و نشر الإشاعات و القلاقل على الجهاد و المجاهدين، فالأكذوبة الّتي بنا حسان حطاب إستراتجيته عليها فصار يروّج لها في كلّ رسالة يبعث بها هي كلمة ..."المجازر"الّتي يتهم بها المجاهدين بأنّهم يرتكبونها ضدّ الأطفال و النساء و الشيوخ، سبحانك هذا بهتان عظيم(فأنظر رسالة عبد الرزاق البارا المؤرّخة يوم 05 صفر 1430 و الّتي نشرت عبر جريدة الشروق الجزائرية اليومية، حيث قال: فقد اطلعت على بيان البراءة لأخي وصديقي ورفيق دربي أبو حمزة حسان حطاب، بخصوص ما آل إليه حال الجماعة السلفية للدعوة والقتال تحت إمرة درودكال من استباحة لدماء المسلمين في أماكن عمومية مكتظة بالناس بدون تفرقة بين صغير وكبير وبين امرأة ورجل، عن طريق وضع القنابل بدعوة استهداف مؤسسات النظام. إنتهى
، و رسالة حسان حطاب الّتي أراد توجيهها إلى الشيخ أبي محمد المقدسي، نُشرت عبر جريدة النهار الجزائرية يوم 29/ 06 /2009، حيث قال فيها: ونود كذلك من فضيلتكم بعد موافقتكم طبعا ترتيب لقاء معنا لنوضح لسماحتكم، التعفن الذي وصلت إليه الأمور في الجزائر من قتل جماعي بواسطة التفجيرات ذهب ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ، وعمليات اختطاف من أجل ابتزاز أصحابها وترويعهم وتهديدهم لأخذ أموالهم لمواصلة الجهاد زعموا!. إنتهى).
أنا لا أريد من خلال هذه الأسطر الردّ على حسان حطاب الكذاب الأشر، و لا على ما يروّجه من بهتان على إخواننا المجاهدين، بل أردتُ من خلال هذه الورقة أن أبشّر المجاهدين عموما و تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي خصوصا بأنّ العدوّ صار يتخبّط حتّى تبنّى نشر البهتان و الكذب على المجاهدين كإستراتجية عمل مستعينا في ذلك بناس باعوا كرامتهم و مبادءهم بل و دينهم للعدوّ، مقابل فتات يلقيها رجال المخابرات لهم، لا حول و لا قوّة إلاّ بالله، و صدق رسول الله صلّى الله عليه و سلّم حيث قال:"إن لم تستح فأصنع ما شئت"
فأقول للمجاهدين في المغرب الإسلامي لله درّكم فقد أثخنتم في العدوّ حتّى صار يستعين بالسفهاء، أثبتوا فالّذي خلق السموات و الأرض إنّكم على الحقّ.
"فأصبروا و صابروا و رابطوا و إتّقوا الله لعلّكم تفلحون".
(1) - 11 / رجب 1430 الموافق 04/ 07 / 2009