الصفحة 24 من 97

المقال الثاني:

هذا ما حذّرتكم منه. [1]

قال الله تعالى:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) "سورة الأنعام.

و قال سبحانه:"قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) "سورة يونس.

مضت الأيّام بل و الشهور على بيان كنتُ قد كتبته بعنوان:"مكر جديد، صنف جديد لصدّ الشباب عن الجهاد"، و بالضبط كان ذلك في يوم 01 ذو الحجة 1429 هجرية، حذّرتُ فيه شباب التوحيد و الجهاد خصوصا و الشعب الجزائري عموما من مكر جديد لنظام خبيث، جنّد له صنف جديد من المنهزمين بل و من بعض المنافقين بعدما تخلّ أي النظام من صنف قديم أُنيطت له نفس المهمّة و هي صدّ الشباب عن الجهاد، و أوضحتُ للقارئ عموما ما المقصود بالصنف القديم و بالصنف الجديد، الصنف القديم هم أهل الإرجاء و التجريح، و أمّا الصنف الجديد هم أناس محسوبون على التيار الجهادي.

الصنف الجديد منقسمون إلى فئتين:

/ فئة من الدعاة كما يحلوا لهم أن يوصفوا، مهمّتهم تحريف النصوص عن مواضعها، و تلفيق فتاوى العلماء، بل و الكذب على السلف (أنظر المقال المشار إليه آنفا لتعرف إستراتجية هذه الفئة) ، و ممّن سار على هذا الدرب عبد الناصر أبو حفص البليدي مات منذ حوالي 5 سنوات، و ممّن يسير فيه كذلك و إن كان ضعيف العلم جدّا بالنسبة للأوّل هو صاحب المذكرة و الّتي نُشرت عبر حلقات في جريدة الشروق الجزائرية اليومية، و بين مستوى الإنسان الأوّل و مستوى الإنسان الثاني، ناس آخرون محسوبون على الدعوة إلى الله، و أنا على العهد بأن أكشف بعض هؤلاء في الوقت المناسب إن شاء الله تعالى، أنتظرهم لعلّهم يرجعون و يتوبون كما فصّلتُ في المقال المشار إليه آنفا.

/ الفئة الثانية من هذا الصنف الجديد الّذي يستعمله النظام لتحقيق مآربه الخبيثة، هم ممّن تولّى يوم الزحف بإسم المراجعة أو التوبة، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله، هذه الفئة أكثرهم قليلوا العلم، مهمّتهم ترويج البهتان و الكذب على المجاهدين، و على رأس هذه الفئة حسان حطاب (و كنتُ في وقت سابق قد كتبتُ بيانا في الردّ عليه) ، و أخبث و أعظم فرية يروّج لها هذا الصنف هو أنّ مجاهدي تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يستهدفون الشعب الجزائري المسلم في الأماكن المأهولة بالسكان، كذبة إخترعها هؤلاء أو أسيادهم فروّجوها، و أداروا عليها المنتديات، كما أشاعوها في الصحف و المجلات، فأوّل من صدّق هذه الفرية هم المروّجون لها مع علمهم بكذبهم، يكذبون و يعرفون أنّهم يكذبون فتصدّق انفسهم كذباتهم، و الله إنّهم مرضى نفسيا و هذا بفضل الله ثمّ بفضل ضربات إخواننا المجاهدين الأبطال.

فإلى الشباب التوحيد خصوصا وإلى الشعب الجزائري عموما، أنظروا إلى المستوى المنحط الّذي وقع فيه النظام الخبيث و إعلامه، فإسألوا أنفسكم بارك الله فيكم أين هذه المجازر الّتي يحكي عنها النظام و حسان حطاب، إستعملوا عقولكم لتعلموا مدى التخبط الّذي وقع فيه هذا النظام اللّعين و إعلامه المأجور.

ثمّ أقدّم بين أيديكم دليلا بارزا أنّ النظام هو أوّل من يعلم أنّ المجاهدين بعيدون كلّ البعد عن إستهداف الشعب الجزائري المسلم.

الدليل هو: أنظروا حولكم و طوفوا بالشوارع لتروا بأمّ أعينكم المواقع الّتي يختارها النظام لإنشاء وحدات الشرطة أو الدرك أو حتّى المخابرات، فستجدون أنّ هذه الوحدات يتمّ بناؤها إمّا في الأسواق أو تحت العمارات أو في الطرق المزدحمة بالسكان، و ذلك لعلم النظام أنّ المجاهدين لا يستهدفون

(1) - 01 / جمادى الآخر 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت