الصفحة 22 من 97

في الختام أقول: الحمد الله الّذي كشف لنا كثيرا من الأسماء و سنكشفها لكم في حينها، و ذلك لوعد الله سبحانه أنّ هذا الدّين محفوظ مهما مكر الماكرون، و خدع المخادعون، فإنّ الله تكفّل بحفظ دينه، كما تكفّل سبحانه بالدّفاع عن اهل الإيمان و الحقّ، و من لم يكن أهل الجهاد السّائرين على عقيدة السلف هم أهل الإيمان و الحق، فمن هم؟

أعلمُ ما ستُحدثه هذه الورقة إمّا غضب البعض على ما جاءت فيه، أو تدمرّ البعض على ما حوته، لكن أقول أوّلا للمتدمّرين من شبابنا الأبيّ ثقوا بالله و أيقنوا أنّ ديننا منتصر و ظاهر مهما فعل المخالفون و المخذلون، و مهما مكر المرجفون و المنافقون.

أمّا للغاضب، فأقول المسألة ليست مجرّد إتهام حتّى لا تفتحوا باب شرّ تتّهمون بالظنّ البريء، فالبيّنة على المدّعي، و لابدّ أن تكون البيّنة ظاهرة، و ليس مجرّد تخمين.

يا شباب التوحيد و الجهاد، لله الحمد قد سخّر لكم رجالا نحسبهم و الله حسيبهم هم القدوة لكم سواء في العلم أو في الشجاعة أو الإقدام على طاعة الله، أقصد في هذا العصر رجال تنظيم قاعدة الجهاد و على رأسهم الإمام أبو عبد الله أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله و نصره، فإلتفّوا حولهم، و خذوا منهم و تأسّوا بهم ما وافقوا فيه الحقّ، و اعلموا"إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا".

ثمّ ألتفتُ إلى هؤلاء المخادعون و إن كنتُ أعلم أنّ الكثير منهم مغرور بنفسه لا يسمع لوعظ غيره، أقول ناصحا لهم: إتّقوا الله، إتّقوا الله، فالمكر الّذي تمكرونه، سيحول عليكم، و الكيد الّذي تكيدونه سيحول عليكم، و الأموال و الجاه الّتي تجمعونها هي كلّها بيد الله، و هو إستدراج منه عليكم، فاحذروا نقمة الله، و توبوا إلى الله، و إعتزلوا السّاحة الدّعوية، و الزموا بيوتكم، و لا أقول لكم إنفروا إلى ساحات الجهاد، فمثلكم ليس بأمين، و لا هو محلّ الأمانة و لو بعد التوبة إلى أن يشاء الله، فنصيحتي لكم أن تتوبوا إلى الله، و تعلنوا توبتكم، و تلزموا بيوتكم معتزلين الدعوة لفترة تقدّرونها أنتم تراجعون فيها أنفسكم، و تبكون على ذنوبكم و ما ورطّتم فيه الشباب وثق بكم، حسبنا الله و نعم الوكيل.

و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

تعقيبان

الأوّل: جاء في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ لاربعاء 23 صفر 1430 هـ 18 فبراير 2009 العدد 11040.

نقلت مجلة"الجيش"، لسان حال المؤسسة العسكرية، عن قايد صالح (قائد الأركان) قوله إنّ «التحسن الجوهري للمعلومات المحصل عليها ساعد على إحباط عدة مخططات إرهابية» ، في إشارة إلى جهازين أمنيين قويين مكلفين بمحاربة الإرهاب، هما «دائرة الاستعلام والأمن» بوزارة الدفاع و «جهاز الاستعلامات العام» التابع للشرطة. إنتهى

أقول: و كلا الجهازين يتعاملان بشكل مباشر مع بعض الأدعياء الّذي عنيناهم في مقال: مكر جديد ...

و تواصل الجريدة حديثها (الصحفي هو بوعلام غمراسة) : وهذه من المرات النادرة التي تجري فيها الإشارة بشكل علني إلى دور أجهزة المخابرات في العمل الأمني بالبلاد. وذكرت الصحافة العام الماضي، أن مصالح الأمن نجحت في إجهاض أعمال انتحارية، بفضل اختراق صفوف الجماعات الإرهابية والشبكات التي تدعمها بأشخاص يتعاملون مع الأمن. إنتهى

أقول: أمّا إختراق صفوف المجاهدين فهذا من الكذب الصُراح، أمّا إذا قصد إختراق صفوف الشباب القاعدين و المتحمس للجهاد، فنعم، و ذلك كما صرّحت المصادر بفضل أشخاص يتعاملون مع الأجهزة الإستخباراتية، و أقول هؤلاء الأشخاص ليسوا من الدرجة العادية بل المنتمون إلى حقل الدعوة، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله.

و عندنا بعض أسماء هؤلاء سنقوم بكشفها قريبا إن شاء الله تعالى.

الثاني: الخطّة الّتي أعلن عنها وزير حرب الإسلام في الجزائر أحمد قايد صالح و هي الإعتماد على العمل الإستخبراتي بمعية بعض المحسوبين على التيار السلفي، هو ما أعلنته الدوائر الإستخباراتية الأمريكية، و هذا دليل على مدى التعاون العسكري الإستخبراتي بين النظام الجزائري المرتدّ و الكيان الأمريكي المجرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت