و مثلهم الجنرال العربي بالخير سفير الجزائر لدى المغرب حاليا و وزيرا للداخلية في فترة من فترات الحكم.
و علي تونسي أمين العام للشرطة حاليا، و ما أدراك ما علي تونسي، فعلى حسب معلومات من الحركة الجزائرية لضباط الأحرار، و لد سنة 1934 بمنطه ماتز ( metz ) الفرنسية، والده إسمه"الطيّب"ضابط في صفوف الجيش الفرنسي إلى أن تقاعد، جنسيته مزدوجة جزائرية فرنسية، إخترق صفوف جيش التحرير، فأكتشفوه أنّه كان دسيسة في صفوفه و كانت له إتصالات بالجيش الفرنسي بمنطقة بلعباس غرب الجزائر، فقام الجيش الفرنسي بتغيير مهامه فإنتقل إلى صف القوات الخاصّة ( commando ) ، و كان ذلك في حوالي سنة 1960، في مرحلة إتفاق وقف إطلاق النار إخترق صفوف الإدارة الجزائرية الفتيّة.
في سنة 1983 إكتشفت الإدارة أنّه كان عميلا في صفوف الجيش الفرنسي أيّام الثورة فأقالوه من منصبه، ثمّ وُجّهت له تهمة إختلاس أموال الدولة سنة 1994، في حوالي سنة 1995 تولّى منصب في إدارة العامة للأمن الوطني و هو الآن أمينا عاما للأمن الوطني.
هذا عن أصحاب الجنسية الجزائرية، أمّا أصحاب الجنسية الأجنبية و خاصّة الفرنسية، فهذه بعض الأسماء حسب معطيات للحركة الجزائرية لضباط الأحرار:
-كونونيل تايلور بيتر ( colonel taylor peter ) في الوكالة الإستخبارية الأمريكية ( cia ) متقاعد، كان صديقا خاصا للجنزال إسماعيل العماري رجل الثاني في المخابرات الجزائرية توفي، و كان بمثابة الظل للجنرال محمد العماري قائد الأركان سابقا.
-كموندون كرستيان لو برينتون ( commandant christian le breton) يعمل بجانب جنرال فوضيل شريف أحد القيادات البارزة في صفوف الجيش الوطني.
-كموندون دامنك إيمانويل ( commandant damink emanuel) يعمل بجانب الجنرال محمد مدين المدعو توفيق الرجل الأوّل في المخابرات الجزائرية.
-كابتن ألين روبير شولي (( capitain alain rober cholet مدرّب القوّات الخاصّة و المعروفة"نينجا"(( ninjas .
-كابتن جو ميشال بورتن (( capitain jean michel pourtnes متخصص في الإتصالات يعمل في جهاز المخابرات الجزائرية.
-كابتن باسكال شوت ( pascal chotte ( capitain كان يعمل بجانب الجنرال إسماعيل العماري، و كانت مهامه تفوق رتبته القيادية.
هذه بعض الأسماء و أكيد يتمّ تغييرها، أو أنّهم داخل الوطن لمهام موهومة أخرى.
الأمر الثاني: إتفاقية إيفيان و هي كما أشرت البنود العامّة لسياسة الجزائر بعد الإستقلال، و طبعا قد تُغيّر بعض جزئيات هذه الإتفاقية حسب الحياة السياسية الداخلية للجزائر كما حصل للبنود المتعلّقة بالطاقة، إلاّ أنّ هذه التغيرات لابدّ و أن تكون بموافقة ضمنية للجمهورية الفرنسية.
بعد خروج المسخرب من الجزائر، أهمّ ما قامت به السلطة الجزائرية بدفع من الشيوعيين و الّذين كانوا ينتمون إلى المدرسة الفرنسية:
أوّلا: مضايقة العلماء، فمات جلّ الأخيار من العلماء الربّانيين تحت الإقامة الجبرية، و على رأسهم الإمام محمد البشير الإبراهيمي، و فضيلة الشيخ مصباح حويذق .. و غيرهم الكثير رحمهم الله تعالى.
الثاني: إبقاء على نمط التسيير لمختلف المنشآت الحكومية كما كانت في وقت الإستخراب، فصار إستقلال الجزائر هو مجرّد خروج عساكر فرنسا من الجزائر، أمّا الإدارة و القضاء و المدرسة، بل و حتّى المساجد فكلّ ذلك بقي على نمط حكم فرنسا لها قبل خروجها.
في هذا الشكل الظاهري للدولة، كان داخل السلطة قطبان يتصارعان على قوّة النفوذ، قطب ينتمي إلى الكتلة الوطنية، و قطب ينتمي إلى التكتل الفرنسي أي حزب فرنسا، فصارت الجزائر بعد فترة من حكمها يحكمها نظامان متصارعان، فهي أشبه بدولتين داخل دولة واحدة، إلاّ أنّ التيار التابع لفرنسا تمكّن بمرور الوقت من النفوذ أكثر، و من السيطرة أكثر، و ذلك لأمور: