الصفحة 12 من 97

رابعا: من خلال ما سبق إتّضح لنا أمر، أنّه ليس كلّ من قُتل خاصة في الإغتيالات كان من طرف الجماعة، فثمّة من قُتل من طرف بعض أفراد النظام.

أقول: فالّذين قُتلوا في هذه المرحلة أقسام:

-من قُتل بتصفيات المتنوعة قبل الأحداث من طرف النظام، هذا إرهاب لأنّهم قتلوا العزل بتهمة أنّهم أرادوا المشروع الإسلامي.

-من قُتل من العزل المدنيين من غير أيّ تهمة متحقق منها هذا إرهاب كما حصل في بن طلحة.

-من قُتل في المعارك من أيّ طرف كان، أقول: هذه حرب إختارها النظام، لكن أقول للمتحاربين من الطرفين: تقاتلون من أجل مَن، و لماذا؟.

قال تعالى:"الَّذِينَ ءامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا."

أمّا عن مسألة المفقودين، فعلى كلّ الأطراف أن تُظهر و تُعلن عن مصير من تسببت في إخفائهم، و لو كانوا أمواتا.

و يحاول النظام ككلّ مرّة تقزيم جرائمه، حتّى في هذه المسألة حيث جاء في مشروع قانون المصالحة المزعومة تحت عنوان إجراءات دعم سياسة التكفل بملف المفقودين المأسوي: أنّ هذه المأساة هي إحدى عواقب آفة الإرهاب، ثمّ قال بعد ذلك: أنّ تلك الإفتقادات كانت في العديد من الحالات بفعل نشاط الإجرامي للإرهابيين.

ثمّ قال بعد أسطر برفض كلّ زعم يقصد به رمي الدولة بالمسؤولية عن من تسبب في ظاهرة الإفتقاد، و هو يعتبر أنّ الأفعال الجديرة بالعقاب المقترفة من قِبل أعوان الدولة الّتي تمّت معاقبتهم من قِبل العدالة كلّما ثبتت تلك الأفعال، لا يمكن أن تكون مدعاة لإلقاء الشبهة على سائر قوات النظام العام. إنتهى

و هذه محاولة تزييف الحقائق على الشعب، إذ يحاول النظام تغطية جرائمه بإلصاقها على أفراد، هذا والله يُذكرني شخصيا بمسألة مأساة سجن أبو غريب، كيف حاول النظام الأمريكي الفرار من هذه الجرائم و ذلك بإلصاقها على أفراد، ثمّ التظاهر بمحاكمة من ثبت عليه الفعل، ثمّ العقوبة الّتي لا تعادل عقوبة من ثبت عليه نفس الجرم إذا كان من طرف آخر؛ هكذا تتشابه الأعمال و التصرفات إذ تخرج من مشكاة واحدة، و هي سياسة المراوغات، و التدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت