فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 238

المسألة الأولى: فيمن دعا نبيا أو وليا وأستغاث به في تفريج الكربات

المسألة الأولى

قالوا ما قولكم فيمن دعا نبينا أو وليًا واستغاث به في تفريج الكربات كقوله يا رسول الله أويا ابن عباس أويا محجوب أو غيرهم من الأولياء الصالحين.

(الجواب) الحمد لله أحمده وأستعينه، وأستغفره وأعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادى له، وأشهد أن لااله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، وقفا أثرهم الى آخر الزمان.

أما بعد فأن الله تعالى قد أكمل لنا الدين، ورسوله قد بلغ البلاغ المبين، وأنزل عليه الكتاب هدى وذكرى للمؤمنين، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} وقال تعالى {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .

قال ابن عباس تكفل الله لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخر، وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُون} .

وروى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة رسوله"وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لقد تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهار لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك"وقال صلى الله عليه وسلم:"ما تركت من شيء يقرب إلى الجنة إلا وحدثكم به ولا من شيء يقرب إلى النار إلا وقد حدثكم به"وقال صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشد ين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور فأن كل بدعة ضلالة"فمن أصغى إلى كتاب الله وسنة رسوله وجد فيهما الهدى والشفاء وقد ذ م الله تعالى من أعرض عن كتابه ودعا عند التنازع إلى حكم غيره فقال تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} .

إذا عرف فنقول: الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت