فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 238

بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي اللهم فشفعه في"فأمره أن يطلب من الله أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يكون طالبًا لتشفيعه فيه إذا شفع فيه فدعا الله، وكذلك في أو الحديث أنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له فدل الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم شفع له ودعا له، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره هو أن يدعو الله وأن يسأله قبول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا نظير توسلهم به في الاستسقاء حيث طلبوا منه أن يدعو الله لهم ودعوا هم الله تعالى أيضًا."

وقوله: يا محمد إني توجهت بك إلى ربي خطاب لحاضر قلوبه كما نقول في صلاتنا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وكما يستحضر الإنسان من يحبه، أو يبغضه ويخاطبه وهذا كثير، فهذا كله يبين أن معنى التوسل والتوجه به وبالعباس وغيرهما في كلامهم هو التوسل، والتوجه بدعائه وبدعاء العباس ودعاء من توسل به وهذا مشروع بالاتفاق لا ريب فيه انتهى كلام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى، وفي ما ذكرنا كفاية لمن نور الله عليه قلبه ومن أعمى الله قلبه لم نزده كثرة النقول إلا حيرة وضلالًا {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت