فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 238

وأما الشفعة فيما لا ينقل وليس بعقار كالشجر إذا بيع مفردًا ونحو ذلك فاختلف العلماء في ذلك فالمشهور في المذهب أنها لا تثبت فيه الشفعة وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي، وعن أحمد رواية أخرى أن الشفعة تثبت في البناء والغراس وأن بيع مفردًا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"الشفعة فيما لم يقسم"ولأن الشفعة تثبت لدفع الضرر فيما لا ينقسم أبلغ منه فيما ينقسم. وقد روى الترمذي من حديث عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشفيع شريك والشفعة في كل شيء"وقد روي مرسلًا ورواه الطحاوي من حديث جابر مرفوعًا ولفظه: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شيء.

وأما مسألة الضيافة على القول بوجوبها فالضيف على من نزل به، وأما الغائب ومن لم ينزل به الضيف فلا يجب عليه معونة المنزول به إلا أن يختار المعين.

وأما مسألة المريض الذي أبرأ غرماءه مما عليهم من الدين فلما بريء من المرض أراد الرجوع فيما زاد على الثلث فهذا لا رجوع فيه، بل يسقط الدين بمجرد إسقاطه، وإنما التفصيل فيما إذا برأ من الدين ومات في ذلك المرض.

وأما الذي أبرأ غريمه على شرط مجهول بأن شرط عليه ذلولًا تمشي في الجهاد دائمًا، ومتى ماتت اشترى أخرى أو شرط عليه أضحية كل سنة على الدوام فهذا لا يصح والبراءة والحالة هذه لا تصح والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت