وأخرج أحمد 4/ 126 وابن ماجة (43) وابن أبي عاصم في السنة 33 و 48 و 56 و 1078 والطبراني في الكبير 18/ 619 وفي مسند الشاميين (2017) والآجري في الشريعة (88) وابن عبد البر 2/ 181 في جامع بيان العلم وفضله، كلهم من حديث معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية يقول: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال:"تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك .."وهو حديث صحيح.
وأخرج مسلم في صحيحه (2892) من حديث علباء بن أحمد ثني أبو زيد قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا.
وأخرج البخاري (6604) ومسلم (2891) كلاهما من حديث الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامًا ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به حفظه من حفظة ونسيه من نسيه. هذا لفظ مسلم.
ومن هذه الأشياء التي ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم ولذلك لن أذكر إلا ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بيان هذه القضية وحكم من وقع فيها بإذن الله تعالى، ولن أذكر قال فلان أو فلان إلا ما كان تعليقًا على الأحاديث فأذكر ما جاء عن أهل العلم ما يبين الحديث.
فأقول: لا شك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن معه أولى بالحق من غيره، أخرج مسلم (1065) وغيره من حديث القاسم بن الفضل الحداني ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق".