الصفحة 41 من 52

أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عمرو بن العاص أنه قال لمن اختصم في قتل عمار: والله إن يختصمان إلا في النار. اهـ.

وهذا موقوف ومحمد بن عمر كما تقدم هو الواقدي.

والخلاصة أن الحديث المرفوع وهو"قاتل عمار في النار"في ثبوته نظر. والله أعلم.

وأما قصة قتل عمار من قبل أبي الغادية فهذا ثابت ولا شك أن هذا ذنب كبير ولكن لم يقل أحد إن الصحابة لا يذنبون ولا يقعون في الكبائر بل قال تعالى عن آدم عليه السلام: {وعصى آدم ربه فغوى} [طه: 121] ، وقال تعالى عن الأبوين {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] إلى غير ذلك.

* وبهذا يجاب عن كركرة الذي كان على ثُقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فمات فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هو في النار". فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلّها. أخرجه البخاري في صحيحه 2074.

وكذلك من وقع في الزنى أو شرب الخمر أو أصحاب الإفك يجاب عنهم بما تقدم.

* وأما الرجل الذي تزوج بامرأة أبيه فهذا لم يثبت أنه مسلم. قال أبو العباس بن تيمية كما في مجموع الفتاوي 20/ 91: حديث أبي بردة بن نيار لما بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى من تزوج امرأة أبيه فأمره أن يضرب عنقه ويخمس ماله، فإن تخميس المال دل على أنه كان كافرًا لا فاسقًا وكفره بأنه لم يحرم ما حرّم الله ورسوله.

* وأما ما يتعلق بصفين وما جرى بين علي رضي الله عنه ومن معه ومعاوية رضي الله عنه ومن معه. فأقول وبالله التوفيق:

إن الله تعالى بين كل شيء نحتاج إليه في ديننا. قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} [المائدة: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت