الصفحة 40 من 52

وأخرجه أحمد 2/ 206 من طريق الأعمش به، والنسائي في الخصائص 166 - 168 وذكر الاختلاف في هذا الحديث وجاء نحو هذه القصة من طرق أخرى. ينظر الطبقات 3/ 253 والحاكم 3/ 386،387 ومجمع الزوائد 9/ 297 وغيرها.

والشاهد مما تقدم أن هذه الطرق ليس فيها ما جاء في رواية ليث إلا ما جاء في رواية أخرجها الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن عمرو وفيها مسلم الملائي وهو ضعيف قاله الهيثمي في المجمع 9/ 297.

حديث آخر: قال ابن سعد في الطبقات 3/ 251: أخبرنا إسحاق بن الأزرق أخبرنا عوف بن الأعرابي عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تقتل عمارأ الفئة الباغية"قال عوف: ولا أحسبه إلا قال: وقاتله في النار. اهـ.

قلت: هذه الزيادة لا تصح بل هي منكرة لأمرين:

1 -أن هذا الحديث جاء من طرق كثيرة من غير طريق عوف الأعرابي من حديث الحسن عن أمه عن أم سلمة عند مسلم وأحمد والطيالسي وابن سعد والبيهقي في السنن والدلائل والنسائي في الكبرى والطبرني في الكبير وأبو يعلى وابن حبان والبغوي في مسند علي بن الجعد والبغوي صاحب شرح السنة وليس فيها هذه الزيادة. بل أخرج الطبراني (23/ 363) في الكبير من حديث عثمان بن الهيثم وهوذة بن خليفة كلاهما عن عوف به وليس فيه هذه الزيادة.

والحديث أيضًا جاء عن صحابة آخرين ولا أعلم أنه جاء فيه هذه الزيادة.

2 -أن عوفًا شك في هذه الزيادة كما تقدم فكل هذا مما يبين نكارة هذه الزيادة وعدم صحتها.

طريق آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 259 والحاكم في المستدرك 3/ 385،386 من طريق محمد بن عمر وهو الواقدي ثني عبد الله [1] بن الحارث عن

(1) في الطبقات: عبد الحارث وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت