الصفحة 39 من 52

رأس عمار يقول كل منهما أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسًا لصاحبه فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تقتله الفئة الباغية .."وأخرجه ابن سعد (3/ 253) والبخاري في التاريخ (3/ 39) والنسائي في الخصائص (164) كلهم من طريق يزيد به، وقال الذهبي في المعجم المختص بالمحدثين من شيوخه بعد أن رواه ص 96: إسناده جيد فإن الأسود هذا وثقه ابن معين. اهـ.

رواه البخاري في التاريخ (3/ 39) والنسائي في الخصائص (165) وأبو نعيم في الحلية (7/ 198) كلهم من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن العوام عن رجل من بني شيبان عن حنظلة بن سويد به.

قلت: الإسناد الأول أقرب لأمرين:

1 -شعبة قد يخطئ في الأسماء كما هو معروف.

2 -أن يزيد بن هارون معه في هذا الخبر زيادة علم لأنه سمّى شيخ العوام بخلاف شعبة مع أن هذا الاختلاف ليس بالكبير، والرجل الذي من شيبان هو العنزي السابق، وشيبان وعنزة يلتقيان في أسد بن ربيعة بن نزار، شيبان داخله في عنزة الآن - فيما أعلم - لأن أكثر ربيعة داخله الآن تحت عنزة ولعل هذا من قديم جدًا كما قد يدل عليه قول شعبة: رجل من بني شيبان [1] وجاء منسوبًا إلى عنزة في رواية يزيد بن هارون مع أن هذا المكان ليس موضع الكلام على هذا الإسناد وتحقيقه وإنما المقصود بيان مخالفة الروايات لرواية ليث بن أبي سليم.

وأخرج ابن سعد 3/ 253 في الطبقات أنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن الحارث قال: إنني لأسير مع معاوية في منصرفه عن صفين بينه وبين عمرو بن العاص فقال عبد الله بن عمرو: يا أبت، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعمار:"ويحك يا بن سمية تقتلك الفئة الباغية"فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟.

(1) ولعل هذا أولى من قول المعلمي في جمعه بين النسبتين فيما علّقه على التاريخ الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت