يتلخص مما سبق فيمن سب بعضهم سبا يطعن في دينه وعدالته، وكان ممن تواترت النصوص بفضله، انه يكفر - على الراجح - لتكذيبه امرا متواترا.
أما من لم يكفره من العلماء، فاجمعوا على أنه من أهل الكبائر، ويستحق التعزير والتأديب، ولا يجوز للإمام أن يعفو عنه، ويزاد في العقوبة على حسب منزلة الصحابي. ولا يكفر عندهم إلا إذا استحل السب.
أما من زاد على الاستحلال، كأن يتعبد الله عز وجل بالسب والشتم، فكفر مثل هذا مما لا خلاف فيه، ونصوص العلماء السابقة واضحة في مثل ذلك.
وباتضاح هذا النوع بإذن الله، يتضح ما بعده بكل يسر وسهولة، ولذلك اطلنا القول فيه.
[1] بعض العلماء يقيد ذلك بالخلفاء، والبعض يقتصر على الشيخين، ومن العلماء من يفرق باعتبار تواتر النصوص بفضله او عدم تواترها، ولعله الأقرب والله اعلم، وكذلك بعض من يكفر ساب الخلفاء يقصر ذلك على رميهم بالكفر، والآخرون يعممون بكل سب فيه طعن في الدين.
[2] الشفا للقاضي عياض 2/ 1109.
[3] الصواعق المحرقة ص384.
[4] الشفا 2/ 1109.
[5] الصواعق 386.
[6] الصواعق 385.
[7] الخرشي على مختصر خليل 8/ 74.
[8] الفرق بين الفرق ص 360.
[9] الصواعق المحرقة ص383.
[10] اللالكائي 8/ 1262 - 1266.
[11] مسلم بشرح النووي 16/ 93.
[12] الشفا 2/ 1108.
[13] الصواعق المحرقة 387.
[14] طبقات الحنابلة 1/ 24، والصارم المسلول 568.
[15] الرد على الرافضة ص19.
[16] الصارم المسلول ص 571 وما قبلها.