ولكن ذلك لم يمنع من علمهم ودرايتهم بالنازلة قبل أن يكتبوا فيها، ولم يقل لهم أحد أنتم بعيدون ولا تعرفون واقع النازلة .. !، ولم يحتج عليهم أي من مخالفيهم بتلك المقولة العجيبة!
وأما المعاصرون فالأستاذ سيد قطب قد كتب تفسيره الرائع"في ظلال القرآن"وغيره من كتبه القيمة وهو في سجن الطاغوت الهالك جمال عبد الناصر، والشيخ أبو الأعلى المودودي كتب"تفهيم القرآن"وهو في السجن، والمشايخ أبو محمد المقدسي وأبو قتادة وناصر الفهد وغيرهم، كلهم قد كتبوا أكثر كتبهم وفتاواهم وهم داخل السجون والمعتقلات ..
5 -شرعيو تنظيم"الدولة"ما عرفوا العلم وما عرفوا التوحيد والكفر بالطاغوت وبالديمقراطية ووجوب الجهاد وغير ذلك من مسائل الشرع وأحكامه إلا من كتابات هؤلاء المشايخ التي كتبوها داخل السجون!
فلماذا قبلوا كتاباتهم وفتاواهم قديمًا ورفضوها الآن، رغم أنها جميعها كتبت داخل السجون!
لماذا كان المشايخ قديمًا يصدعون بالحق وهم داخل السجون، ولا يتشكك فيهم أحد ولا يلمزهم في دينهم، واليوم ربما كان المشايخ تحت الضغط أو الإكراه!!
لماذا كان المشايخ قديمًا ثابتين صادعين بالحق في سجون الطغاة، واليوم نتشكك في ثباتهم!
لماذا كان المشايخ قديمًا يعرفون الواقع وهم داخل المعتقلات، واليوم لا يعرفون الواقع!، رغم أن هؤلاء المشايخ كانت لهم تواصلات ومراسلات طويلة ومفصلة مع شرعيي"الدولة"، وقد نقلوا لهم فيها كل ما يريدون عن واقعهم!، كما بين ذلك الشيخ أبو محمد المقدسي في بيانه عن حال الدولة ..