وقد جمعتني جلسة بأحد شرعيي تنظيم"الدولة"قبل أشهر من لحظة كتابة هذه السطور، أخبرني فيها أنهم يُدرّسون كتب الشيخ أبي محمد المقدسي في معسكراتهم!، وكان هذا قبل أن يعلن الشيخ أبو محمد المقدسي موقفه منهم ويبين حالهم ..
فلماذا كانوا يُدرّسون كتاباته القديمة واليوم يرفضون كتاباته الجديدة، رغم أنه كتبها كلها داخل السجون!
6 -هؤلاء العلماء الذين خالفوا تنظيم"الدولة"قد وصل إليهم الواقع كاملًا داخل السجون، كما ذكرنا، ثم إن الشيخ أبو محمد المقدسي قد خرج من المعتقل - بحمد الله - ولازال على رأيه في تنظيم"الدولة"لم يتغير قوله فيهم، أضف إلى ذلك أن بعض العلماء خالفوا التنظيم وهم خارج السجون، ومن ذلك الشيخ سليمان العلوان [1] والشيخ عبد العزيز الطريفي والدكتور هاني السباعي والدكتور طارق عبد الحليم والشيخ صادق بن عبد الله والشيخ عبد الله الغنيمان وغيرهم من أهل العلم المعاصرين ..
بل إننا لا نجد من العلماء الربانيين الراسخين في العلم، المعروفين بصلاحهم وتقواهم وبعدهم عن مواطن الشبهات، لا نجد منهم من أيد هذه الخلافة، في حين نرى حدثاء الأسنان والمجاهيل - إلا القليل منهم - من أيد هذه الخلافة، فلو استعرضت العالم الإسلامي من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، لرأيت أن كافة علمائه وطلاب العلم ودعاته، بما يشبه الإجماع منهم، ينكرون هذه الخلافة، ولا يرتضونها، ولا يرون أن شروط الخلافة تحققت فيها،
(1) خالفهم الشيخ - فك الله أسره - قبل اعتقاله الأخير، وكان ذلك لمجرد إعلانهم"الدولة"، فكيف بإعلان الخلافة!