الصفحة 5 من 24

وبرز اسم أميرها الأول عبد الحق العيايدة الذي ما لبث أن اعتقلته السلطات المغربية أثناء سعيه لشراء السلاح في المغرب وسلمته للجزائر. وخلفه أخ آخر لا يحضرني اسمه الآن بدقة ولعله جعفر الأفغاني، ثم قُتل -رحمه الله- بعد أن قطع أشواطًا هامة على طريق توحيد جميع الفصائل المسلحة، ثم خلفه مع مطلع (1993) أميرها الفذ أبو عبد الله أحمد الذي تحققت في عهده إنجازات كبيرة، رحمه الله.

-تصاعدت حدة العمليات العسكرية، واعتقل القاري سعيد في إحدى الهجمات الكبرى على قيادة القوات البحرية في الجزائر العاصمة، ثم فر مع أكثر من (700) سجين من سجن الجزائر العاصمة بعد عدة أشهر والتحقوا بالجبال. وروى بعضهم -والله أعلم بالحقيقة- أن الاستخبارات الجزائرية سهلت عملية الهروب تلك لزرع عشرات الجواسيس وسط المجاهدين باعتبارهم فروا معهم! وتابع القاري سعيد جهوده في توحيد الفصائل المقاتلة من جميع الفرقاء .. ثم قتل في ظروف غامضة -رحمه الله- أواخر (1994) . وفي هذه الفترة كان عنف الدولة كبيرًا، ووصل لحد اغتيال مئات السجناء السياسيين من جبهة الإنقاذ ومؤيديها في سجن (سركاجي) أحد سجون العاصمة الجزائرية في واقعة واحدة!.

-مطلع (1993) كانت كافة الأصوات المؤيدة للجهاد في الجزائر تنادي المجاهدين بتوحيد الصفوف. وفعلًا أدت جهودًا كبيرة قام بها العديد من القيادات المجاهدة في"الجماعة الإسلامية المسلحة"ومن القيادات المجاهدة لجيش الإنقاذ وشيوخ الجبهة الكبار، ولكثير من قيادات تلك الخلايا الجهادية المحلية؛ إلى حصول تلك الوحدة التي عمل لها الأمير الثاني للجماعة الإسلامية المسلحة ولم يرها لأنه قتل قبلها بقليل، رحمه الله. وتولى أبو عبد الله أحمد قيادة الجماعة الموحدة، ونُشر شريط فيديو عن الاجتماع النهائي للوحدة، وكان في غاية التأثير. وابتهجت أوساط الجهاد في كل مكان وهم يرون مشهد بيعة شيوخ الجبهة من قيادات الجيش الإسلامي للإنقاذ (محمد السعيد وعبد الرزاق رجام وعبد القادر شبوطي وسعيد مخلوفي) لشاب في عمر أبناء بعضهم أميرًا للجهاد الموحد باسم الجماعة الإسلامية المسلحة وهو أبو عبد الله أحمد، وأدت الوحدة إلى ازدهار الآمال بقرب الانتصار الشامل.

-فوجئ الجميع برفض أمير جيش الإنقاذ مدني مرزاق الوحدة ومعارضتها، ورفضه الاعتراف بما أقدم عليه كبار شيوخ الجبهة المجاهدين من توحيد الصفوف! وأعلن أنه لا يعترف إلا بقرارات الشيخين الأسيرين عباسي مدني وعلي بلحاج لمَّا يخرجون من السجن. وأصر على البقاء خارج الوحدة، ولكن عشرات الفصائل والجماعات الثانوية من مشرق الجزائر وغربه وولايات الوسط دخلت الوحدة وصارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت