الصفحة 4 من 24

وبالمسلمين عامة، وما آل إليه حال المسلمين بسبب انحراف تلك الجماعة التي كرَّهت الناس الجهاد والمجاهدين، ولا زالت الحركة الجهادية تعاني حتى هذا اليوم من ذلك الأمر.

وعليه؛ فإن ما يجري بساحة الشام اليوم لا يقل بشاعة عما جرى في الجزائر؛ بل إننا نرى أن هذه الأحداث -على أقل تقدير- نسخة متكاملة عن الجزائر لكن مع بعض التحسينات؛ وإن من أكثر ما يؤلمنا في هذه الأحداث ما كنا نرى عليه إخواننا الأنصار في بداية الأمر؛ حيث كانوا يرون المهاجرين تاجًا على رؤوسهم؛ فزوَّجوهم وآووهم وأكرموهم، ولكن من خلال ما تقوم به جماعة الدولة من تكفير للمسلمين والمجاهدين خاصة واستحلال دمائهم وأموالهم وضربهم وعوائلهم بالسيارات المفخخة صار كثير من الأنصار بل السواد الأعظم منهم لا يحب المهاجرين، بل ولا يريد أن يسمع بكلمة مهاجر، وسبب ذلك أن جماعة الدولة تزج بالمهاجرين في حرب المجاهدين وتجعلهم في واجهة خصومتهم مع عوام المسلمين، ولقد ذكر الشيخ أبو مصعب شهادته على الجهاد الجزائري التي تعتبر بمنزلة التاريخ التحذيري من الانحراف عند الجماعات، وكذلك ذكر شهادته على هذه الأحداث الشيخ عطية الله الليبي تقبله الله، فعلى جميع المناصرين والداعمين للجهاد وطلبة العلم أن يتعظوا بما حصل بالجزائر، ولا يكونوا جزءًا من المشكلة بسبب جهلهم بالواقع والتاريخ، ومن جهلهم بالواقع عدم تصورهم لما يحصل من ظلم وطغيان وتكفير واستحلال للدماء بالجملة بالشبهات والحجج الباطلة. وها هي جماعة الدولة تحكم بكفر الجماعات المجاهدة؛ حتى حكمت بذلك على جبهة النصرة، وأرسلت السيارات المفخخة والقنابل البشرية على المسلمين، بل ووصل الحال بهم إلى استهداف حتى عوائلهم حيث تم إرسال انتحاري إلى بيت الأخ (أبي معاوية) أمير جبهة النصرة في الحسكة شرق سوريا فقُتل بعض من في البيت، وكذلك فعلوا ببيت الشيخ أبي محمد فاتح أمير إدلب حيث قتلوه مع أخيه وزوجته وعدد من أطفاله الصغار الذين لم يتجاوز أحدهم عمر السنة، ولا زالت الجرائم تتكرر وتزداد.

ونسوق للسائلين والراغبين نبذة يسيرة من شهادة الشيخ المجاهد أبي مصعب السوري على الجهاد الجزائري حتى يقارنها الراغب بالحاصل في بلاد الشام، ليعلم أن التوصيف هو التوصيف، ومن ثَم فالحكم هو الحكم، وبإذن الله تكون العاقبة بالهلاك والزوال هي العاقبة، فقد قال -فك الله أسره- في شهادته:

(سيطرت أخبار الجهاد في الجزائر على عناوين الأخبار ووسائل الإعلام خلال تلك الفترة، وبرز اسم"الجماعة الإسلامية المسلحة"كأهم وأبرز التجمعات العاملة عسكريًّا في مواجهة الحكومة العسكرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت