الصفحة 23 من 24

بأعيننا؛ قتلوا من جبهة النصرة والأحرار وباقي الفصائل المجاهدة، قتلوا أبا سعد الحضرمي، ثم قتلوا الشيخ أبا خالد السوري الذي وصفه الشيخ الظواهري، وقال: من خيرة من عرفناهم.

سبحان الله؛ فهل قتلت الدولة بالشام رأسًا من رؤوس الكفر حتى يفخروا بذلك ويفرحوا؟!

وعليه؛ فلا بد للجماعات المجاهدة -وتنظيم القاعدة على رأسهم- أن ينزلوا فتواهم بهذه الجماعة الخبيثة التي لا ترقب في مؤمن إلًا ولا ذمة؛ فإنها جماعة بنيت على الغدر والتكفير والفجور والظلم؛ جماعة تربت على المكوس، وفي كل حين وحين يدندن البغدادي بشطر المال الذي لا يساوي ربع عشر ما قدمه أهل الشام من أموال ورجال، وهي من التنظيم وعادت بعد ذلك للتنظيم.

وادَّعوا كذلك أن لهم خلايا بالشام، والكلام ليس بصحيح؛ لأن الشيخ عطية الله -رحمه الله- هو من كلف الفاروق الشامي بإقامة العمل بالشام ثم أسر بعد ذلك بلبنان، وأما ما يأتي من العراق فإنه مجرد دعم لوجستي للعراق؛ كشراء السلاح والمواد والعلاج والمضافات لإدخال وإخراج المهاجرين لا غير. وأن لا يتعدى تنظيم العراق الحدود، وذلك لأن إمارة تنظيم القاعدة كان لها نظرة في العراق وخاصة الشيخ عطية الله والشيخ عزام الأمريكي.

نقول بعد ذلك: آن الأوان للعلماء أن يتبرؤوا من جماعة الدولة؛ كما تبرأ غيرهم كالشيخ أبي قتادة الفلسطيني حيث تبرأ من الزوابري وجماعته وأفعاله وكانوا لهم من الداعمين الأساسيين؛ قال تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} ، وأقول لمناصري جماعة الدولة:

سنعلم إذا انجلى الغبار ... أفرس تحتك أم حمار

وهل تستوي جماعة الدولة التي تقتل وتكفر المسلمين بقيادتها الخراعية مع المجاهدين الصادقين؟ هل يستوي من وثب على الإمارة وأعماه الجشع والطمع بمن وثب على الكفار يبتغي وجه الله؟ {وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ} .

وما أحسن ما قيل شعرًا:

وما يستوي الشخصان هذا مصعد ... إلى المرقب الأعلى وهذا مصوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت