يأتون بالرجل الذي ثبت عليه التهمة فيقتلونه ثم يقتلون من معه حتى لا يعرف أنه قُتل عند جماعة الدولة، ولقد قتلوا العشرات من المسلمين بهذه الطريقة. واليوم تسير مفخخاتهم على المجاهدين تفجر فيهم تقتل خيرتهم، ولقد نقل لنا جماعة من الإخوان أنهم رأوا بأعينهم -في الحسكة- أحد أفراد جماعة الدولة قد فجَّر نفسه على راية لجبهة النصرة؛ فنسأل الله السلامة من الغلو والحقد.
وقد سبق ذلك فعل تعجب منه النقلة والراؤون؛ فإن جماعة الدولة داهموا يومًا مقرًا للأحرار لم يفتح الباب؛ فقام أحد التوانسة وقال لجماعته: ارجعوا، ففجَّر حزامه ليفتح الباب لمداهمة الأحرار!
واليوم يؤكد زوابري الشام الأنباري على هذا المعنى عندما سأله الشيخ أبو فراس: لماذا قتلتم الشيخ الحضرمي أمير جبهة النصرة في الرقة؟ فرد العلامة فريد عصره الأنباري زوابري الشام قائلًا: قتلناه لأنه ارتد! فقال له الشيخ أبو عبيدة التونسي: كيف ارتد؟
فقال الأنباري: لقد أخذ بيعة من الجيش الحر! فيقول الشيخ أبو فراس الشامي: سبحان الله، تكفرون بالحسنات؛ فمن يأتي بجماعات من الجيش الحر لجبهة النصرة يعتبر عندكم مرتدًا؟!
قلتُ: سبحان الله؛ فهل بعد هذا الضلال من ضلال؟ فهل بعد هذا الجهل من جهل؟ وهل ما زال بعد هذا لمن يناصرهم ويدافع عنهم حجة أن يبقى ينصر زوابري الشام ناهيك عن قتلهم لخيرة قادة الجماعات السلفية المجاهدة في العراق.
وإن عبد الرحمن أمين في الشام هو البغدادي، ولا توجد مقارنة بين زوابري الشام وزوابري الجزائر.
ستندم الأمة والعلماء والمجاهدون على كل لحظة مرت وهم صامتون ..
سيندمون ويبكون على كل كلمة أعانوا بها جماعة الدولة في أحد الأيام ..
ستعود الأمة إلى ما قال به الكثيرون من الشرفاء والأمناء الذين ظن الناس بهم الشر، ورموهم بكل نقيصة يوم تكلموا غيرة على الأمة وسكت غيرهم، صرحوا بمآلات إعلان دولتهم وأخفى غيرهم، نصحوا وغش غيرهم.
فها هي جماعة الدولة اليوم تحرق الأخضر قبل اليابس بجرمها وظلمها وغيها، تقتل في كل يوم العشرات من المجاهدين، ووالله لقد قتلوا خيرة القراء والشرعيين من الجماعات المجاهدة السلفية، وشهدنا ذلك