وعندما قتلت جماعة الدولة الأخ أبا سعد أمير جبهة النصرة في الرقة؛ تبرأت من خطفه، وتبنى الأمر قنوات النصيرية وبشار الأسد على التلفاز، ثم بعد ذلك أعلنت جماعة الدولة تبنيها لمقتل الأمير أبي سعد وأنه مرتد، عياذًا بالله. وفي مقارنتنا جماعةَ الجيا الجزائرية بجماعة الدولة؛ نجد الجيا قد قتلت الشيخ سعيد والشيخ رجام وهم من شورى الجماعة، ثم أعلنوا -كذبًا وزورًا- أنهم قُتلوا بكمين للجيش المرتد، واليوم تقتل جماعة الدولة الشيخ المجاهد أبا خالد السوري، ثم ينكرون قتله ويقولون: (لم نأمر بذلك، ولم نُستأمر!) ، ولا يختلف اثنان من عقلاء الشام أن طريقة قتله بإرسال الانغماسيين والانتحاريين لا يقوم بها غير الغلاة من جماعة الدولة، وسيأتي اليوم الذي يعلنون فيه تبنيهم مقتل هذا الشيخ، وقد زل بها لسان متحدثهم الرسمي (زوابري الشام) العدناني تلميحًا في رده على الشيخ أيمن الظواهري في كلمته (ما كان هذا منهجنا) ، فتتكرر حادثة الشيخ أبي سعد الحضرمي؛ حيث أنكروا قتله ابتداءً ثم تبنوا ذلك وتفاخروا به.
وقد قال الشيخ أبو مصعب السوري:
(علمت بأن قيادة الجماعة قد أبلغت إدارة الأنصار بأن الخبر كاذب، وأن الشيخ السعيد والشيخ رجام وبعض إخوانهم قتلوا في كمين للجيش وهم تحت راية الجماعة ووحدتها، فطلبوا من أبي قتادة أن يصدر بيانًا بذلك ريثما يهيئون بيانهم، ففعل ما طلبوه منه، وأثنى على الشيوخ الشهداء وترحم عليهم، وأظن أن ذلك كان في أحد الأعداد برقم(130) أو قبله أو بعده بقليل، وأخبرته في حينها بأن هذا لا يعني شيئًا، وأنه كان عليه أن يطالبهم بالنفي ببيان رسمي باسمهم.
-بعد ذلك بفترة وجيزة فاجأت الجماعة نشرة الأنصار بإرسال بيان تتبنى فيه قتل الشيخ (محمد السعيد) ورفاقه!! وزعمت أنهم كانوا بصدد انقلاب واتصالات بالحكومة للعودة إلى المسار الديمقراطي، وتهم أخرى في المنهج والبدع .. و .. و .. وطلبوا من نشرة الأنصار نشر بيانهم بحذافيره في الحال، وأنهم سيرسلون إلى لندن تفاصيل محاكمتهم واعترافاتهم لاحقًا .. !! وأسقط في يد أبي قتادة، وألجمت الدهشة جميع مؤيدي الجماعة المسلحة في لندن) انتهى.
وكذلك فعلت جماعة الدولة حينما صرح قياديوها بأن أبا سعد الحضرمي أمير جبهة النصرة في الرقة سرب معلومات عنهم، والصحيح أنهم قتلوه لأنه تركهم واستجاب لأمر أميره الشيخ الظواهري بالرجوع لجبهة النصرة حيث تعتبر هي ممثل قاعدة الجهاد ببلاد الشام. وليست حادثة قتل أبي سعد الحضرمي