والله يعلم أنني أردت نشر هذا رغبة في النفع، والتجديد في الوصول إلى أعماق النفوس، بشيء من المرح والترويح والدروس.
وهذا فيه شيء من التأسي بالهدي النبوي؛ واقرأ -إن شئت-هذا الحوار: عن حنظلة الأسيدي رضي الله عنه -وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال:
-لقيني أبو بكر؛ فقال: كيف أنت يا حنظلة؟.
-قال: قلت: نافق حنظلة.
-قال: سبحان الله! ما تقول؟!.
-قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأي عين؛ فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا"1"الأزواج والأولاد والضيعات"2"؛ فنسينا كثيرا.
-قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا.
فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-قلت: نافق حنظلة يا رسول الله!.
-فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما ذاك؟".
-قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين؛ فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا.
-فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون"
"1"أي خالطنا.
"2"الضيعة معاش الرجل من مال أو حرفة أو زراعة أو صناعة.