فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 4

هذه الاصول وشوهوها، واستبدلوا اخبث ما في نفوسهم بأكثر هذه الأصول وأطيب ما فيها.

ولا بد ان يقوم القانون على العنصر الروحي وعنصر الإلزام معًا، وهذا النوع من التشريعات هو أصلح للبقاء، وأقواها سلطانًا على الشعوب، لانه يحكم سلوك الناس الباطن حين يتصل بعقائدهم وتقاليدهم، ويحكم سلوك الظاهر بما يفرض عليهم من جزاء، وأصلح الامثلة على ذلك"الشريعة الإسلامية".

الخلافات بين الشريعة والقانون الوضعي - أي من وضع البشر:

· من وجهة العنصر الروحي:

ان الإسلام يوجب على المسلم ان يكيف أخلاقه وعاداته وتقاليده وآدابه ومعاملاته وصلاته مع الغير وكل ما يصدر عنه من قول أو فعل تكييفا إسلاميًا بحتًا على مقتضى ما جاء به الدين الإسلامي.

وبما أن الشريعة الإسلامية هي مجموعة الأوامر والنواهي والتوجيهات التي جاء بها الدين الإسلامي، فمعنى ذلك ان كل نص من نصوصها يقوم على الدين ويرجع اليه ويتصل بعقيدة الأفراد وإيمانهم، ويمس قلوبهم ونفوسهم.

وليس الحال كذلك في القوانين الوضعية التي إذا قام فيها نص على الدين والاخلاق والعادات قام بجانبه مئات النصوص على رغبات الحكام ومطامعهم.

ومن المعروف أن أساس القوانين الوضعية في بلاد الغرب هو القانون الروماني، وقد وجد هذا القانون وكمل قبل ان يوجد الدين المسيحي الذي يتدين به معظم الناس في الغرب.

· من جانب الأخلاق:

تعتبر الشريعة الإسلامية؛ الأخلاق الفاضلة الدعامة الأولى التي يقوم عليها المجتمع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لاكمل مكارم الاخلاق) .

أما القوانين الوضعية فإنها تهمل الأخلاق إهمالا ً كاملا ً، بل أصبحت للمفاسد قوانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت