دينكم، فدخل في هذا جميع مصالح العباد الدينية والدنيوية على وجه الكمال).
وقال ابن تيمية في"مجمع الفتاوى": (وكانت مواضع الائمة ومجامع الأمة هي المساجد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أسس مسجد المبارك على التقوى ففيه الصلاة والقراءة والذكر وتعليم العلم والخطب، وفيه السياسة وعقد الالوية والرايات، وفيه يجتمع المسلمون لما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم) .
وجوب مخالفة كل أمر أو قانون يخالف أمر الله:
يوجب الإسلام على كل مسلم؛ عصيان الحكومات والحكام فيما يؤمر به من معصية الخالق، ويحرّم الإسلام على كل مسلم ان يطيع قانونًا أو امرًا يخالف شريعة الإسلام ويخرج عن حدود ما أمر الله به ورسوله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء في الجنة حمزة ورجل وقف لإمام ظالم فانهاه وأمره فقتله) .
وقد أوجب الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتقويم الأمة على الخير، وينشأ الافراد على الفضائل وتقل المعاصي والجرائم، فالحكومات لابد أن تأمر بالمعروف وتنتهى عن المنكر وكذلك الجماعات والافراد.
القانون:
القانون - كمعنى - لا مفر منه للأمة، وحاجة لا غنى عنه، فبالقانون تنظم الجماعات وتمنع المظالم، وتحفظ حقوق الناس، وتوزع العادلة بينهم ليعيشوا في وئام وسلام متعاونين على ما يسعدهم ويوجههم إلى الخير والكمال، فالقانون إذن ليس خارجا عن الجماعة، أو مستقلًا عنها، ولا أرفع منها.
ما القانون إلا اداة أوجدت لخدمة الناس ووسيلة لدفع الضرر عنهم، ولكل قانون وظيفة يؤديها هي السبب في ايجاده، والدافع الى تقنينه، ومهما اختلفت انواع القوانين فإنها تهدف جميعًا الى خدمة الأمة وإسعادها.
وكمثال على ذلك؛ قانون وجوب التعليم، قانون المعاقبة على الجريمة ... الخ.
وللقانون أصول بها توضع على أساسها نصوصه، ولكن الحكام وصنائعهم والمقنين أفسدوا